تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩

الفصل الثاني في طبيعة الأنجدان وأفعاله على الإطلاق

إنّ هذا الدواء ، لما كان فيه جوهر نارىّ حريف ، وباقي أجزائه « 1 » باردة غليظة ، فهو - لا محالة - قريب من الاعتدال ، وأميل إلى الحرارة واليبوسة . أما الحرارة ، فلأن حرارة النارية قوية جدا ، وهي فيه كثيرة ظاهرة ؛ ولذلك تظهر الحرافة في طعمه . وأما اليبوسة ، فلأن الأرضية في هذا الدواء كثيرة ، وهي قوية اليبوسة . وأما المائية ، فلأجل قلّتها لا تقاوم يبوسة الأرضية ، مع يبوسة النارية فلذلك يجب أن يكون هذا الدواء حارّا ، يابسا . وإذ هو يابس ، مع الحرارة ، فهو - لا محالة - مجفّف ، ولا بد وأن يكون فيه تحليل لأجل الحرارة ، وذلك مما يعاون اليبوسة على التحفيف ، لأجل إفناء الرطوبة . وإذ هذا الدواء مجفّف ، فهو - لا محالة - ملطّف . وإذ فيه رطوبة فضلية فهو - لا محالة - مجشّ « 2 » منفّخ ؛ لأنه بحرارته ، يحرّك هذه الرطوبة ويصعّدها دخانية فما انفصل من المعدة على دخانيته ، كان « 3 » منه الجشاء ؛ وما تكاثف وحصل منه رياح كانت تلك الرياح غليظة - لأجل غلظ جرم هذا الدواء - فلذلك ، تكون
هامش
( 1 ) : . جزاه . ( 2 ) : . محبش . ( 3 ) ن : كانت .