الفصل الأول في ماهيّة الأنجدان
إنّ الأنجدان نبات « 1 » يسمى أصله بالمحروث ، وصمغه بالحلتيت . وهو على نوعين :
أحدهما : وهو الأبيض ؛ لا نتن له ، يؤكل نيّئا ومطبوخا ومخلّلا ، ويتّخذ منه كامخ « 2 » ، ويسمى بالسرخس . والآخر « 3 » : وهو الأسود ؛ نتن الرائحة ، إنما يستعمل على أنه دواء .
وحلتيت النتن منتّن ، وكذلك حلتيت غير المنتّن ليس منّتن . والأسود أقرب للدوائية « 4 » من الأبيض ، حتى يكاد أن لا يكون فيه غذائية البتة ؛ وذلك لأن « 5 » قوّته الدوائية أقوى .
والمأكول من الأنجدان وهو الأبيض ، في طعمه حرافة ظاهرة ؛ فلذلك لا بد وأن يكون في جوهره نارية ، وفيه أرضية كثيرة ، ومائية ؛ فلذلك يتدخّن في المعدة ، ويحدث جشاء « 6 » ، ويولّد نفخا ، مع أن الجزء النارى يحلل النفخ .
هامش
( 1 ) + ن .
( 2 ) الكامخ : إدام يؤتدم به ، يقال له المرى والكلمة غير عربية ( راجع : لسان العرب 3 / 228 ) وإنما هي فارسية معربة ، أصلها : كأمه ( معجم الألفاظ الفارسية ص 137 ) .
( 3 ) ن : وثانيها .
( 4 ) : . للدواية .
( 5 ) : . لا .
( 6 ) ن : جشا .