الفصل الأول في ماهيّة الأملج
هو ثمرة شجرة هنديّة ، على هيئة « 1 » العفص وبقدره « 2 » ، طعمها مرّ عفصّ فلذلك جوهرها من أرضية باردة ، بها تكون العفوصة ؛ ومن أرضية حارة محترقة بها تكون « 3 » المرارة . فلذلك يكون جوهر هذا الدواء أرضيا ، وفيه مائية يسيرة تذهب منه إذا جفّ .
فلذلك ، الموجود في بلادنا من هذا الدواء ، هو من أرضية صرفة ، لأنه « 4 » إنما يصل إلينا بعد كمال جفافه . وقد ينقع في اللبن الحليب « 5 » ، فيكون فيه رطوبة ما من اللبن ، وتكون عفوصته أقل ، وذلك هو الذي يسمى شير املج .
وجوهره متوسّط في الغلظ ، وإلى غلظ يسير ؛ وذلك لأجل الأرضية الباردة . ولما كانت الأرضية الصّرفة أو القريبة الصرافة ، تنافى الغذائية « 6 » ؛ فهذا
هامش
( 1 ) ن : هبه ، ه : هية .
( 2 ) قيل في وصفه : هي ثمرة سوداء ، تشبه عيون البقر ، لها نوى مدوّر حاد الطرفين ، فإذا نزعت منه قشرته ، انشقّ النوى على ثلاث قطع . ( انظر : الجامع 1 / 54 ، المعتمد ص 7 الحاوي 20 / 64 ، القانون 1 / 250 ) .
( 3 ) : . يكون .
( 4 ) مكررة في ه .
( 5 ) ه : وذلك إذا كان رطبا ما يجفف ، ن : وذلك هو الذي إذا . ( وكلا العبارتين لا محل له من السياق ، فهو من سهو النّسّاخ )
( 6 ) : . الغذاية .