هو نبات ينبت بقرب المياه ، وورقه يشبه ورق الباذروج « 1 » وأعلاه مشقوق وله عيدان خمسة أو ستة طولها نحو من شبر ، وزهره أسود صغير قابض . وعيدان هذا النبات وورقه مملوءان رطوبة ، وطبعه أنه مجفّف ، يمنع المواد المتجلّبة .
ويستعمل كثيرا في علاج العين والأذن ، إذا كان ينصبّ إليها مادة .
أخرساج « 2 »
هي شجرة ترتفع قدر القامة ، خشبها رخو أجوف ، يشبه خشب التين وورقها يشبه ورق التين وأكبر قليلا . وطعمه عذب ، تفه ، أملس ، وكله يمضغ فلا يظهر له نوى .
وينبت هذا النبات كثيرا في المواضع الجافة ، القليلة الماء . ويتولّد على أغصان هذه الشجرة عناكب صغار ، مغشّاة بغشاء أبيض ؛ ولأجل هذه العناكب ، تنفر نفوس أكثر الناس عن أكل ثمرة هذه الشجرة .
وإذا صبّ طبيخ هذه الثمرة ، أو طبيخ ورق هذه الشجرة ، على الأطراف سكّن وجع النقرس . وإذا طلى برمادها مع الخلّ للجرب ، والبثور ، والدماميل - وكرّر ذلك - نفع كثيرا « 3 » .
هامش
بقرب الأنهار وبقاع الماء المجتمعة من العيون ، وله ورق شبيه بورق الباذروح ( الجامع 1 / 14 ) ويلاحظ هنا تطابق العبارتين ، مع أن العلاء لم يذكر ابن البيطار ولو مرة واحدة ، حتى الآن . . فتأمّل !
( 1 ) ن : البادروج .
( 2 ) ه : احرساج .
( 3 ) العبارات هنا منقولة من الجامع لابن البيطار ، الذي نقلها بدوره من الفلاحة النبطية لابن وحشية النبطي . غير أن ابن البيطار صرّح بمصدره ، أما العلاء فقد اكتفى بما قاله في مقدمة حرف الهمزة ، من أنه سينقل في الخاتمة ، ما وجده من الكتب ، ولم يجرّبه !