تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١

الفصل الخامس في فعل الآنيسون في أعضاء الغذاء

لما كان ( الآنيسون ) « 1 » مفتّحا ، مع قبض يسير وتقوية وعطرية ؛ كان - لا محالة - شديد النفع للكبد ؛ لأنه يفتّح سددها ، مع التقوية التي بها تحفظ قوة الكبد ، ومع العطرية التي بها تقوى الأرواح التي فيها . وبما فيه من الحرارة ينضج فضول الكبد . فلذلك ، هو من الأدوية الشديدة النفع للكبد . وكذلك ، يفتّح سدد الطحال ، ويقوّيه ؛ لأن هذا الدواء - لأجل لطافته - يسهل نفوذه إلى الطحال ، وهو باق على قوته ؛ فلذلك يكون فعله فيه قويا . ولأجل قوة حرارة هذا الدواء ، هو يحلّل الرياح والنفخ الحادثين في البطن ومع ذلك ، فلا بد وأن يتولّد عنه نفخ يسير ؛ وذلك لأجل ما فيه من الرطوبة الفضلية - لأنه بزر كما قلناه - ولكن هذا النفخ يقلّ جدا ظهوره في البطن ؛ لأن ما يحدث منه هناك ، يتحلّل « 2 » بقوة الحرارة . فلذلك ، هذا النفخ ، أكثره إنما يكون في العروق ، لأن هذا الدواء - لأجل لطافته - ينفذ « 3 » إلى العروق سريعا وذلك قبل تحلّل الرطوبة المولّدة للرياح منه ؛ فلذلك يكون حدوث رياحه أكثرها في العروق ؛ فلذلك هذا الدواء من الأدوية المهيّجة للباه .
هامش
( 1 ) - : . ( 2 ) مطموسة في ن . ( 3 ) ن : ينفد .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 601 | ابن النفيس