الفصل « 1 » الثالث في فعل هذا الدّواء في أعضاء الرّأس
لما كان هذا الدواء ملطّفا ، محلّلا ؛ فهو - لا محالة - يفشّ الرياح ، ويحلّلها ويسكّن الأوجاع بتحليله لموادها ، مع تقويته الأعضاء الوجعة . فلذلك إذا فجّر هذا الدواء ، واستنشق بخاره ؛ حلّل الدّوار والصداع ، ونفع من النزلات الباردة .
أما نفعه من الدوار ، فلأجل تحليله الرياح الجائلة « 2 » في الدماغ ، الفاعلة للدّوار بإدارتها الأرواح أمام حركتها في دورانها . وأما نفعه للصداع ، فلأجل تحليله المادة المصدّعة مع تقويته للدماغ « 3 » . وأما نفعه من النزلات الباردة ، فلأجل تعديله مزاج الدماغ « 4 » وتسخينه له ، وتجفيفه المادة القابلة للنزول بالنزلات .
وإذا شرب هذا الدواء ، نفع من تهيّج الوجه والأطراف ؛ وذلك لأجل شدة نفعه للكبد ، على ما تعرفه بعد . وإذا سحق هذا الدواء بدهن الورد ، وقطّر في الأذن ؛ نفع جدا مما يعرض في الأذن من الرّضّ والصدع ، من الضربة والسقطة ونحوهما ؛ وسكّن أوجاع الأذنين . وذلك لأن هذا الدواء ، بما فيه من التحليل يحلّل مادة الوجع ؛ وبما فيه من التقوية ، يعين على دفع الأمر المؤذى الموجع ؛ وبما فيه من القبض التابع لقوة التجفيف ، يجمع « 5 » أجزاء العضو . فلذلك ، ينفع من
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) : . الجايلة .
( 3 ) ن : للذماغ .
( 4 ) + ن .
( 5 ) ن : تجمع .