تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤

الفصل الثاني « 1 » في كيفيّة الآنيسون وأفعاله على الإطلاق

وإذ هذا « 2 » الدّواء مركّب من أجزاء أرضية ، وأجزاء نارية ، وأجزاء هوائية يسيرة - أيضا - فلا بد وأن يكون هذا الدواء حارّا يابسا . أما حرارته ، فلأجل نقصان مائيته جدا ، مع حرارة باقي أجزائه « 3 » . وهذه الحرارة ليست شديدة جدا وذلك لأن أجزاءه النارية قليلة أيضا . ولذلك فإن هذه الأجزاء كالمغمورة في الأجزاء الأرضية ؛ ولذلك لا تظهر حدّة هذا الدواء سريعا ، وإذا ظهرت ؛ لم تكن شديدة جدا . وأما يبوسة هذا الدواء ، فلأجل ما فيه من الأرضية والنارية . وينبغي أن تكون هذه اليبوسة فيه ، أزيد من الحرارة ؛ لأن الأرضية فيه كثيرة ، وهي شديدة اليبوسة . والمرطّب فيه واحد وهو المائية ، وهي فيه قليلة جدا ، ولا كذلك الحرافة فإن الجزء القوى - وهو الحرارة - في هذا الدواء قليل جدا . وجوهر هذا الدواء « 4 » لطيف جدا ؛ لأن الأرضية التي فيه ، ليست بباردة حتى تكون كثيفة . فلذلك ، آثار هذا الدواء قوية وسريعة ؛ لأنه لأجل لطافة « 5 »
هامش
( 1 ) مطموسة في ن . ( 2 ) مطموسة في ن . ( 3 ) : . اجزاه . ( 4 ) ن : الدوا . ( 5 ) مطموسة في ن .