تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
هو زَغَبىُّ « 1 » اللون ، صَبْرِىُ « 2 » الرائحة عند الفَرْك ، وأفضل ذلك « 3 » : السوسي والطرسوسي . وجوهرُ هذا الدواء مركَّبٌ من أرضيةٍ باردة ، بها يصير قابضاً . ومن أرضية محترقة ، بها يصير مُرّاً . ومن جوهرٍ نارىٍّ ، به « 4 » يصير حريفاً . ومن هوائيةٍ ، بها يصير خفيفاً . والجزء المائي فيه كثيرٌ ؛ ولذلك تُعتصر « 5 » منه عصارةٌ كثيرة . وجوهره لطيف ؛ لأن الأرضية الباردة فيه قليلة . وأكثر أجزائه لطيفة « 6 » جداً ومزاجه من هذه الأجزاء غير مستحكم ؛ ولذلك تصدر عنه أفعال متباينة . وتارةً يستعمل جِرْمُهُ ، وتارةً عصارتُهُ ، وتارةً شرابُهُ ، وتارة بزرُهُ وزهرُهُ . وعُصارتُهُ أقل أرضية - لا محالة - فلذلك هي أقل قَبْضاً . وإنما تكثر « 7 » فيها النارية والمائية ، فلذلك هي أكثر تحليلًا ، وأقل قبضاً . وتختلف أصنافه في أفعاله ؛ لأجل اختلافها في الأجزاء التي هي عناصرها فما كان من أصنافه كثيرَ الأرضيةِ الباردةِ ، كان أكثرَ قبضاً ، وذلك كالنوع المجلوب من نيطس « 8 » ولذلك فإن هذا الصنف يُختار لأجل تقوية المعدة والكبد ونحوهما من الأحشاء ، خاصةً وهو مع قوة قبضه ، عَطِرٌ ، قليلُ الحرارة والحِدَّة .
هامش
( 1 ) : . رغبى . ( 2 ) ن : صيرى . ( 3 ) - ن . ( 4 ) : . بها . ( 5 ) : . يعتصر . ( 6 ) هكذا في المخطوطتين ، والأصوب : لطيفٌ . . لأن الوصف للأكثر ، وليس للأجزاء . ( 7 ) مطموسة في ه . ( 8 ) هكذا في المخطوطتين ، ولعلها : نبط . . ومنها النوع : النبطي .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 432 | ابن النفيس