ناحية بابل ، لونه أسود ، وهو أصغر من الأول . وكلاهما « 1 » طيبُ الرائحة ، إذا دُخِّنَ بهما ، كان في رائحتهما شيءٌ يشبه رائحة الجندبيدستر « 2 » .
وقد قيل : إنَّ أجود أظفار الطيب هي القرشية « 3 » . وأظن - والله أعلم - أن هذه منسوبة إلى القِرْش وهو حيوانٌ عظيمٌ في البحر فتكون هذه فلوسه ، وصفة هذه أنها حمراء مقعَّره كفلوس السمك ، إلا أنها قليلة العرض ، مستطيلة غير ذاهبة « 4 » على الاستقامة ، بل مع انحناءٍ ما .
ومن أَظْفَارِ الطِّيب ما يوجد على ساحل جَدَّة ، وهي المكِّيَّة . ومنها ما يوجد في بحر اليمن ، وقد قيل إنها هي القرشية .
وجوهر أظفار الطيب هو جوهرُ العظام والأصداف ، وجميع هذه فإن جواهرها « 5 » أرضية . فلذلك ، أظفار الطيب جوهرها أرضىٌّ ، وفيها - لا محالة - هوائية ؛ ولذلك هي خفيفة الوزن ، خاصة الدسمة منها ، فإنَّ الدسومة ، كما بيناه أولًا ، إنما تتحقَّق بجسمٍ فيه هوائية كثيرة . وفي هذه الأرضية نارية قليلة ، فلذلك هي حادة الرائحة ، وأرضيتها لطيفة جداً ، يابسة ؛ ولذلك ، هي قابلة للتصعُّد بالحرارة النارية بسهولة ، فلذلك تتدخَّن سريعاً .
هامش
( 1 ) ن : وكليهما .
( 2 ) ن .
( 3 ) الذي قال ذلك ، وفقاً لابن البيطار ( الجامع 39 / 1 ) هو إسحق بن عمران . وعند الشيخ الرئيس : أظفار الطيب . . منه قَلزمى ومنه بابلى أسود صغير . . وأظن أن القَلزمى هو الذي يسمى الفرشية ( القانون في الطب 249 / 1 ) .
( 4 ) : . داهبه .
( 5 ) : . جوارها .