تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

الفصل الثالث في فِعلِ هَذا الدَّواءِ في أَعضَاءِ الرَّأسِ

لما كان ( هذا الدواء « 1 » قابضاً باعتدال ، مجفِّفاً تجفيفاً معتدلًا ، وهو مع ذلك « 2 » ملطِّف ، وليس فيه كيفية رديئة ، ولا لذَّاعة ، ولا مُباينة للاعتدال . فهو - لا محالة - من الأدوية الشديدة النفع للعين ؛ وذلك لأن هذا الدواء بتجفيفه المعتدل ، يحفظ « 3 » صحة العين ويزيل ما يكون بها من الرطوبات الفضلية وينشِّف الدمعة . وبما فيه من القبض اللطيف ، يقوِّى جِرْمَ العينِ ، من غير أن يبلغ إلى حد يكثِّف جِرْمَهَا تكثيفاً ضارّاً . ويعين على ذلك ، ما في هذا الدواء من العِطريَّة . وبما في هذا الدواء من التلطيف ، يلطِّف الروح التي في العين ، ويلزم ذلك أن يكون مُحِداًّ للإبصار . وبخلوِّ هذا الدواء عن الطعوم ، ونحوها من الكيفيات المفرطة والضارة ؛ ليس يحدث منه « 4 » في العين أمرٌ يؤذيها ، فلذلك : هو من أوفق أدوية العين . وهو ينفع أورام العين الباردة ، وكذلك الحارَّة - في انتهائها وبعد ذلك - بما فيه من التحليل . ويسكِّن أوجاع العين إذا ضُمِّدت به ، وذلك بما فيه من التحليل والتقوية .
هامش
( 1 ) - : . ( والراجح أنها من سهو قلم المؤلِّف ) . ( 2 ) مكررة في ه . ( 3 ) ن : بحفظ . ( 4 ) : . فيه .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 401 | ابن النفيس