مع قلَّته ضعيفة ، ورطوبة الهواء لا تأثير لها تأثيراً دوائياً ؛ فلذلك تكون يبوسة هذا الدواء كثيرة ، ولا كذلك الحرارة التي فيه .
وهذا « 1 » الدواء فيه قَبْضٌ ، وتحليلٌ ، وجلاءٌ ، وتفتيحٌ ، وإنضاجٌ ، وتليينٌ وترياقيةٌ . أما قبضُه ، فلأجل الأرضية الباردة . وأما تفتيحه ، فلأجل ما فيه من الحرارة ، وكذلك من « 2 » الهوائية ومن الأرضية ومن الأرضية المحترقة . وأما جلاؤه « 3 » ، فلأجل ما فيه من حرارة الأرضية المحترقة التي فيه . وأما إنضاجه فلأن حرارته مع اعتدالها مقارنةً لقوةٍ قابضة تُعين على الإنضاج بتضييق مسام العضو الذي يوضع عليه ، فيلزم ذلك زيادةُ تسخُّنِ العضوِ بقلَّةِ تحلُّل « 4 » الحارِّ الغريزي ، وبما يلزم الأبخرة الحارة عند احتباسها اللازم لضيق المسام من السخونة .
وأما تليين هذا الدواء . . بحرارته الضعيفة . . ولا يقوى . . « 5 » فهو أكثر تلييناً لأن هذا الشجر فيه قوةٌ مليِّنة « 6 » . ومن شأن الأُشْنَةِ أن تستفيد « 7 » من الشجر الذي تلتفّ « 8 » عليه قوةً . وأما تقوية هذا الدواء ، فلما فيه من القَبْضِ والعطرية . وأما ترياقيته ، فلأجل ما فيه من العطرية ؛ فإنَّ العطرية - كما قلناه - تقوِّى الروح على دفع السموم ، وذلك هو الترياقية .
هامش
( 1 ) ن : ومن هذا .
( 2 ) : . من .
( 3 ) : . جلاه .
( 4 ) ن : تخلل .
( 5 ) في موضع النقط ، بياضٌ في المخطوطتين .
( 6 ) ن : مليناًز
( 7 ) ن : تستعي
( 8 ) : . يكثف .