وهو رقيق السَّفَا ، أحمره ؛ له جُمَّةٌ كجمة الصَّعْتر وهو أطول ورقاً من الصعتر ، وقضبانه غُبْرٌ كما في الأفتيمون « 1 » . وطعمُه حريفٌ ، مع مرارةٍ ويسير قبض .
وجميع أجزائه تستعمل « 2 » في الطبِّ ، وقد يُستعمل على حاله ، وقد يُتَّخذ منه شراب ، وربما اتُّخذ منه معجون بالعسل . وذلك بأن يُربَّى « 3 » في العسل كما يُربَّى الورد ونحوه ، ويُفعل ذلك في الربيع . وغير المربَّى يندر « 4 » جداً أن يستعمل بانفراده ، وذلك لأجل قوة حرارته ويبوسته ؛ بل يُستعمل غالباً مع أدويةٍ أُخر تصلحه وتعدِّله .
وجوهره مركَّبٌ من أرضيةٍ ونارية ، وأرضيته بعضها باردةٌ ، بها يكون قابضاً ؛ وبعضها حارَّةٌ محرقة ، بها يكون مُرّاً . وأما الناريةُ ، فإنه بها يكون حريفاً .
وجوهره إلى لُطْفٍ ، لأن ناريته أزيد من أرضيته الباردة ، ومائيته يسيرة . ولذلك لا يظهر فيه تفاهة ، ولا يتأخَّر ظهور حرافته ومرارته ، بل يظهر ذلك عند أول ملاقاته اللسان . وفيه هوائيةٌ كثيرة ، ولذلك هو خفيف « 5 » جداً .
هامش
( 1 ) : . وقضبانه غير ما في الافتيمون . وقد أصلحنا العبار بالرجوع إلى القانون في الطب حيث وردت بنصِّها هنا ( القانون 252 / 1 ) .
( 2 ) : . يستعمل .
( 3 ) : . يرمى .
( 4 ) غير واضحة في المخطوطتين ، وقد تقرأ : يبرر !
( 5 ) ن : ضعيف .