الفصل الأول في مَاهِيَّةِ الأُسطُوخودُس
قد فسَّر بعضهم « 1 » لفظ أُسْطُوخودُس بموقف « 2 » الروح ، ويُشبه أن يكون كذلك « 3 » ، لأنه يوقف « 4 » الروح عن التغيَّر الردئ ، أي أنه حافظٌ لصحتها . وقد يسمَّى هذا الدواء ستخادس « 5 » لأن هذا الدواء يكثر نباته في جزائر ستخادس « 6 » فلذلك سُمِّى هذا الدواء باسم ما يكثر نباتُه فيه « 7 »
هامش
( 1 ) المقصود هنا هو ابن الجزار فقد نقل عنه ابن البيطار هذا القول في بدء الكلام عن هذا النبات ( انظر : الجامع 24 / 1 ) .
( 2 ) ن : بموفق .
( 3 ) : . ذلك .
( 4 ) ن : يوفق .
( 5 ) : . استحادس .
( 6 ) : . ستحادس .
( 7 ) في اسم هذا النبات تعدُّدٌ واختلاف ، عرض لهما ابن البيطار تفصيلًا في كتابيه : تفسير كتاب دياسقوريدوس ، الإبانة والإعلام بما وقع في المنهاج من الأوهام . فقال في الكتاب الأول : سُتخَادِس قال اصطفن ( ابن بسيل ) إنه الأسطوخودوس وليست حليته ( صفته ) بموافقة لحلية دياسقوريدوس لستخادس ، فتأمله ، وبينهما مباينة في الماهية والقوة . وذلك أن ستخادس موجود ببلاد الأندلس وبالمغرب أيضا ، وهو غير النبات المسمَّى عند أهل العصر بالأسطوخودوس ، ويسمى باللطينى ( يقصد : اللاتينية ) يربه فشوشكه ) ( في هامش التحقيق : لم نعثر على أصل هذا المصطلح الأعجمى ، أما جزؤه الأول يربه فلاتينى إسبانى ، أصلهabreyومعناه عُشبة ) وأما النبات المعروف بالأسطوخودوس ، فهو كثيرٌ ببلاد الأندلس وبغيرها ويسميه عامتنا بالحلحَال وبالسُّمَيرَة وبالثُّمَيلة وبالحائِن ، وباللاطينى : أَرسميسة وتأويله : مَوقف الأرواح ( تفسير كتاب دياسقوريدوس ، ص 219 ) . وقد أورد إبراهيم بن مراد في هامش تحقيقه ، نصّ الإبانة وفيه : الأسطوخودس . . المحققون من أطباء المغرب يسمونه الشيح الجبلي ، ولم يذكره دياسقوريدوس ولا جالينوس البتة ، وإن كانت هذه اللفظة - الأسطوخدوس - موجودة في كتابي الرجلين الفاضلين .