تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨

الفصل الثالث في فِعلِ الأَشَّقِّ في أَعضَاءِ الصَّدرِ

إنَّ هذا الدواء لأجل تلطيفه وتفتيحه ، وجلائه « 1 » ، وتليينه ؛ هو شديد النفع من الأمراض الكائنة عن مواد غليظة في هذه الأعضاء ، لأنه - حينئذٍ - يلطِّفها بما فيه من التلطيف ؛ ويبرئها عن المكان الذي هي ملتصقةٌ به ، بما فيه من الجلاء ويهيِّئها للخروج بالنفث ، بأن يفتِّح مجارى الرئة ، فيهيئَها لنفوذ هذه المادة التي فيها إلى خارج . فلذلك « 2 » ، هذا الدواء نافعٌ جداً في الربو ونَفَسِ الانتصاب ، وعُسْر النَّفَس وذلك إذا كان حدوث هذه الأمراض عن مادةٍ غليظةٍ سادَّةٍ لمجارى النَّفَس ، وذلك إذا استُعمل مع شيء مما يسهل نفوذه إلى هذه الأعضاء بسرعة ، وإنما يكون ذلك إذا كان نفوذه إليها ، هو من مسام الحجاب الحاجز بين المرئ وقصبة الرئة . والذي يفعل ذلك ، هو ما فيه جلاءٌ وتفتيح ؛ لأن هذا يلزمه توسيع مسام ذلك الحجاب ، فيكون نفوذ ما ينفذ من هذا الدواء أزيد . وهذا الذي يفعل ذلك كالعسل وماء الشعير ، ومع العسل أو السكر الكثير ، حتى تكون « 3 » حلاوته شديدة ، فيكون جلاؤه أزيد ، فيكون تفتيحه المسام - لهذا « 4 » - أوفر .
هامش
( 1 ) ن : جلاه . ( 2 ) ن : فكذلك . ( 3 ) ن : يكون ( 4 ) ن : هذا .