الفصل الثاني في أفعَالِ الأَشَّقِّ في أَعضاءِ الرَّأسِ
إنَّ هذا الدواء من الأدوية الموافقة جداً للعين ، فلذلك يستعمل في أمراض العين - كثير « 1 » من أمراضها - وذلك لأنه يحلِّل ، ويجفِّف ، ويليِّن ، ويجلو ويغرِّى ، وكل ذلك بغير قوة « 2 » .
وسبب قلة لذعه ، هو ما فيه من الغروية ؛ فلذلك هو ملينٌ لخشونةِ الأجفان وجَرَبها ، وذلك لأجل تحليله مادة ذلك ، مع أنه مغيرٌ ملمس الأجفان . ويُذهب بياض العين ، بما فيه من قوة الجلاء ؛ لأجل مرارته - كما قلناه - وينفع من رطوبات العين ؛ لأجل قوة تجفيف ، ويحلِّل الشعرة والبردة والتحجُّر من الأجفان وذلك لأجل تحليله ، مع التليين القوى الذي فيه . فبالتليين « 3 » يسيِّل مواد هذه الأمراض لتتهيأ « 4 » للتحلُّل ، ويحلِّلها بما فيه من قوة التحليل .
وقد يدخل في علاج قروح الرأس ، وفي أدوية الصداع البارد خاصةً حيث يُراد لصق تلك الأدوية بالجبهة ونحوها . وإذا شُرب بالعسل ؛ نفع من الصَّرَع ، بتجفيفه المادة المصرعة .
هامش
( 1 ) ن : كثيرة .
( 2 ) : . قوى .
( 3 ) ن : فبالتلين .
( 4 ) ن : للتتهياء .