الفصل الثاني « 1 » في طبيعته أو سائر أحكامه « 2 »
لما كان الأُشْتُرْغَازُ « 3 » حريفَ الطعم ، فهو - لا محالة - مشتملٌ على جوهر ناري ، ولا بد فيه من هوائية « 4 » . وكذلك هو جوهرٌ سخيفٌ خفيفٌ ، وفيه مائية تُعتَصَر منه ، وأرضية تبقى بعد الاعتصار ثفلًا « 5 » . وأرضيته غليظة ، ولذلك يعسر « 6 » انفعاله في المعدة ، فلا يُهضم سريعاً . ومائيته ليست بكثيرة ، وإلا كان يكون سهل الانفعال في المعدة .
وامتزاج مائيته بأرضيته ليس بكثير ، وإلا لم يكن جوهرُهُ رخواً ، فلذلك هذا النبات حارٌ « 7 » ؛ وذلك لأجل ما فيه من الجوهر النارى . وبهذه الحرارة هو يجلو ، ويحلِّل « 8 » ، وينقِّى المعدة ، ويقوِّى الهضم . ولكنه لا يقبل الانهضام ، وذلك لأجل ما فيه من الأرضية . ولأجل هذه الحرارة هو يُجشِّئ ، لأنه يسخِّن ما يكون في المعدة من الرطوبات فيتصعَّد ، وما كان منها مائياً ، صعد بخاراً . فلذلك لا
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) مطكوسة في ن .
( 3 ) ن : الاسترغار ، ه : الاسترغاز .
( 4 ) : . هوائيته .
( 5 ) ن : بعلًا .
( 6 ) : . يعتسر .
( 7 ) مطموسة في ن .
( 8 ) ن : ويجلل .