القول في البول
وأجناس أدلته سبعة : أحدها اللون ، وأصوله خمسة .
أحدها : الأصفر ، فمنه تينيّ « 1 » للبرد ، وأثرجي للاعتدال ، وأشقر ناريّ ، وأحمر ناصع ، وكلها للحرارة على مراتبها .
وثانيها : الأحمر ، فمنه أصهب « 2 » ، وورديّ ، وأحمر قان « 3 » ، وقتم « 4 » ، وكلها لغلبة الدم وللحرارة .
وقد يكون بول أحمر مع البرد كما في الفالج وسوء القنية ، لقلة تمييز الدم عن المائية ، أو لأجل وجع مقارن كما في القولنج « 5 » ، والناريّ أدلّ على الحرارة من الأحمر ، لأن الصفراء أشدّ حرارة من الدم .
وثالثها : الأخضر كالفستقيّ ، والنّيلنجيّ « 6 » وهي للبرد المجمّد ، وينذران في الصبيان بفالج أو تشنّج ، وكالزّنجاري « 7 » ، والكرّاثيّ ، وهما لإفراط الحرارة المحرقة .
هامش
( 1 ) مفاتيح العلوم للخوارزمي / 108 ط القاهرة « يقال في اللون ناري ، وأترجي ، وتيني بالياء ، وهو منسوب إلى ماء التين » .
( 2 ) في اللسان ( صهب ) : المعروف أن الصهبة مختصة بالشعر وهي حمرة يعلوها سواد .
والأصهب من الشعر الذي يخالط بياضه حمرة .
( 3 ) ط : « أحمر قان » : شديد الحمرة . ب : « وأحمر ناصع » .
( 4 ) ط : « الأقتم » : الذي يعلوه سواد ليس بالشديد ولكنه كسواد ظهر البازي ( اللسان - قتم ) .
( 5 ) القولنج : وجع معوي يعسر معه خروج ما يخرج بالطبع ، وسيأتي الكلام عليه مبسوطا .
( 6 ) النيلج بكسر أوله : دخان الشحم يعالج به الوشم ليخضر . ( القاموس ) .
( 7 ) في الأصل : « كالريحاني » .