قلة شعر الرأس أو عدمه ، أو عدم نبات اللحية :
الشعر يتكون من بخار دخاني لزج إذا صادف منافذ معتدلة ، فقلته أو عدمه أو قصره إما لقلة البخار الدخاني لنقصان الحرارة . وكذلك لا تنبت اللحية للنساء والخصيان ، وإما لكثرة الرطوبة فتقل الدخانية كما في الصبيان ، أو لضيق المنافذ جدا لبرد مزاج أو يبس مكثف ، فلا يتسع لجرم الشعر أو لسعتها جدا أو لحرارة مخلخلة ، أو رطوبة مسخفة « 1 » فلا تجمع مادة الشعر ، أو لقلة الدم الذي هو كالمادة للبخار الدخاني كما يعرض للناقهين أو لمانع من التكون مع خلط ردئ محتبس في المنافذ كما في داء الحية داء الثعلب .
العلاج :
الأدوية المنبتة للشعر هي : حافر الحمار محرقا ، والقرون محرقة يطلى بالشيرج فإنه قوي ، واللاذن جيد ، والعظاءة « 2 » التي تكون في البيوت تجفف وتسحق وتطلى بالدهن ، ورماد القيصوم بالزيت ينبت اللحية المتباطئة ، وكذلك رماد الشونيز « 3 » بالزيت وخصوصا للحواجب ، وقد يحتاج إلى تعديل المزاج وتعديل المسامّ بالخلخلة بكثرة « 4 » الحمام ، أو تحصينها بمثل التنطيل بماء الآس وإصلاح أخلاط البدن واستفراغ الخلط الردىء .
داء الحية وداء الثعلب :
يعرف نوع الخلط المفسد للنبت « 5 » بلون الجلد ، وخصوصا إذا دلك ، فالدموي يميل إلى حمرة ، والبلغمي إلى بياض ، والصفراوي إلى قليل صفرة ، والسوداوي إلى كمودة ، وتعرف سرعة قبوله للعلاج وبطؤه بأنه إذا حك بخرقة خشنة فإن احمر بسرعة برئ بسرعة وإلا فلا .
ويفرق بين داء الحية والثعلب بأنه في داء الحية يتقشر الجلد وينسلخ كما يعرض للحية .
هامش
( 1 ) مسخفة : جعلته سخيفا « رقيقا ضعيفا « عن الوسيط » .
( 2 ) الأصل : « العضاية » والعظاءة : دويبة من الزواحف ذوات الأربع ، تعرف في مصر بالسحلية ، ومن أنواعها الضباب وسوام أبرص . « الوسيط » .
( 3 ) الأصل : « رماد الشوس » وفي ط : « رماد السعتر » .
( 4 ) ط : « بكرة الحمام » .
( 5 ) ط : « للمنبت » .