ما هو على سبيل البحران « 1 » ، فيكون مع علامات الامتلاء وقوة القوة ، ويحصل عقيبه خفة ، وكل ذلك ففي قطعه خطر ، ومن البدني ما هو لذوبان فيكون مع التهاب وحمى دقية ونتن رائحة ما يبرز ، واختلاف ألوانه وعدم علامات آفة في عضو يوجب إسهالا ، وإذا كان الذوبان للحم شحميّ كان صديديا غليظا مع دسومة ، ثم يصير في قوام الشحم متشابه القوام ، وكذلك ذوبان الأحمر من اللحم إلا أنه لا يكون مع دسومة ، وإذا كان « 2 » الذوبان لخلط حاد كان صديديا مائيا .
ومن البدني « 3 » ما هو لأخلاط فاسدة تكرهها الطبيعة فتدفعها ، وربما كان في خروج ألوان كثيرة راحة .
وأما الإسهال الكائن من عضو غير معين فقد يكون مديا لانفجار دبيلة « 4 » :
في أيّ عضو كان حتى من الصدر ويدلّ عليه تقدّم الورم في ذلك العضو .
العلاج :
الإسهال يمنع إما بالمقبضات أو المغريات أو مغلظات المواد ، وقد يحتاج إلى المخدرات ، وقد يمنع بعكس المادة إلى الخلاف ، وذلك إما بالمدرات « 5 » أو بالقىء ، أو بالتعريق وتعليق المحاجم « 6 » على الأعضاء العالية ، وما كان بسبب المتناولات منع سببه وعولج أثره بما قلناه في التخمة وفساد الهضم ، وما كان من الأعضاء فما كان عن سوء مزاج عدل بضده ، وما كان من انفتاح عرق أو انشقاقه « 7 » ، أو قطع ، أو قروح ، أو فساد ، أو فساد أغذية ، أو سدد كبدية ، أو ماساريقية ، أو بدنية ، أو نزلة ، أو ضعف قوة بدىء بعلاجه « 8 » .
هامش
( 1 ) البحران : التغير الذي يحدث للعليل فجأة في الأمراض الحمية الحادة ، ويصحبه عرق غزير وانخفاض سريع في الحرارة « الوسيط » .
( 2 ) الأصل : « وإذا كان الذوبان خلطا كان صديديا مائيا » .
( 3 ) الأصل : « ومن الندى » .
( 4 ) الدبيلة : تصغير دبلة ، وهي دمل يظهر في الجوف فيقتل صاحبه غالبا . « الوسيط » .
( 5 ) الأصل : « المدبرات » .
( 6 ) الأصل : « انبثاقه » .
( 7 ) ط . « عولج بعلاجه » . وفي الأصل : « أو ضعف قوة بدنية فبعلاجه » .
( 8 ) المقلياثا : هي حب الرشاد « معجم أسماء النبات ( 124 ) : بقلة سنوية من الفصيلة الصليبية تزرع وتنبت برية ، ولها حب حريف يسمى حب الرشاد . « الوسيط » .