تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصيدلية المجربة ( الموجز في الطب ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وقد تكون مالحة بورقية ، ويفرّق بينهما طعم الفم ، وقد يزلق الغذاء لقروح في المعدة ، ويدل عليها وجع يزول بنزول الغذاء وبثور في الفم وقيح وقشور يخرجان بالقىء ، وأكثر ما تضعف المعدة من سوء المزاج هو البارد الرطب ، وإما من الكبد والماساريقي ، ويفرق بينهما وبين المعدى بأن فيهما تكون المعدة قد استوفت فعلها ، وتمت كيلوسيته « 1 » ، ولا ضرر في المعدة ، والطبيب المجرب لا يشتبه عليه لون الممعود بالمكمود ، والمعدى يكون كثيرا غير متصل ، وأكثر المعديّ نهارا وأكثر الكبدي ليلا ، والفرق بين الكبدي والماساريقي أن الكبديّ يتغيّر معه اللون والبول ، والفرق بينهما وبين المعدى « 2 » أن الخلط المندفع عن الكبد يكون كثيرا قليل المرات غير مختلط بالبراز ، بل بعده من غير مغص . وسبب الكبديّ إما من الهاضمة بأن تبطل أو تضعف أو تتشوش فيخرج الإسهال كيلوسيا أو أزيد هضما بقليل ، أو فاسدا مع عدم النضح في البول ، أو من الماسكة ، فيخرج وقد ازداد هضما عن الكيلوسة ، ولم يطل بقاء الغذاء في الكبد ، أو من المميزة فيخرج غساليا « 3 » أو من الجاذبة فلا يجذب من الكيلوس إلا ما قدرت عليه ، فيكون الخارج كثيرا كيلوسيا ، وتعرف الأمزجة المضعفة بعلاماتها ، أو لورم ، أو سدد ، فلا ينفذ المجذوب ويشاركه في ذلك الماساريقي ، لكن يفرق بينهما بعلامات مرض الكبد وعدمها ، وبأن الثقل في الكبد أكثر وأميل إلى الجنب ، وربما لم يظهر في الماساريقي ثقل إذا كانت السدة والورم عند أطرافها من جهة الأمعاء لأنه لا يصل إليها ما يثقلها ، أو لانفتاح عرق في الكبد أو لانشقاقه أو قطعه ، أو قطع في جرم الكبد عن ضربة أو سقطه ، ويعرف بتقدم ذلك أو لخلط حاد أكال فيخرج مع الدم مع التهاب وقوة عطش وحدّة ، أو يكون الإسهال الكبدي
هامش
( 1 ) الكيلوس : يسمى به الطعام والشراب إذا امتزجا في المعدة فصار كماء الشعير « مفاتيح العلوم / 107 » . ( 2 ) ح : « المعوى » . ( 3 ) الأصل : « غالبا » . وفي الوسيط : « الغسالة » : « ما يخرج من الشيء بالغسل » والمعنى : يكون خروجه كهذه الغسالة .