والذي يدل على هذا وجهان أحدهما ان الانبساط حركة الصدر من داخل إلى خارج فيجب ان يكون محركه خارج الوضع فان شأن المحرك ان يجذب المتحرك إلى جهته والانقباض حركة الصدر من خارج إلى داخل فيجب ان يكون وضعه داخلا لما عرفت -
الثاني انا نرى ان الآفة متى حصلت في العضل الخارج تغير الانبساط عن واجبه ومتى كانت في العضل الداخل تغير الانقباض والذي يشهد لصحة هذا الشوصة فهذا هو الحق في امر عضل الأضلاع الباسطة والقابضة -
واما أصحاب الجوامع وصاحب الكامل فقد قالوا إن العضلة الواحدة من هذا العضل المذكور تفعل الانبساط والانقباض وهو خطأ فان الانبساط ضد الانقباض فيجب ان يكون محركه غير محركه ووضعه غير وضعه -
ولما كان ذلك باطلا قال أفضل المتأخرين ابن سينا في تشريح عضل الصدر من الكليات من القانون - ان الاستقصاء والتأمل في امر عضل الصدر يوجب أن تكون العضلة الباسطة غير القابضة فيكون على ما ذكرنا في كل جانب من جوانب الصدر أربعة وأربعون عضلة اثنتان وعشرون باسطة واثنتان وعشرون قابضة ويكون عدد جملة هذا ثمانية وثمانين عضلة والنوع الأول من الباسطة الحجاب وستة عضلات فيكون مجموع عضل الصدر خمسة وتسعين عضلة هذا هو الحق الا « 1 » انها مائة وسبعة عضلات كما زعم المحدثون من الأطباء وكثرت عضلات الصدر لان حركته ضرورية في بقاء الحياة فان بها يكون التنفس الذي به جذب الهواء البارد وخروج البخار الدخاني عن القلب والمتوقف عليه الضروري هو أولى بان يكون ضروريا ولما كان حاله كذلك ضوعفت المحركات للانبساط والانقباض في كل جانب حتى إذا حصل لأحدهما آفة قامت الأخرى بالفعل تبارك الصانع الحكيم والأعصاب الآتية إلى عضلات الصدر من الرابع والخامس والسادس والسابع من اعصاب الصدر -
هامش
( 1 ) كذا - والظاهر - لا انها - ح