تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
والمقبض هو الذي من شأنه ان يجمع اجزاء العضو بعضها إلى بعض وذلك مثل الآس - والمدمل هو الذي من شأنه ان يجفف الرطوبة الحاصلة في سطح القرحة أو الجراحة حتى يصير إلى التغرية فتلتصق احدى شفتى القرحة أو الجراحة بالأخرى وذلك مثل دم الأخوين والصبر فهذا ما يحتاج الجرائحى إلى معرفته من صفات الأدوية واللّه اعلم -

الفصل الثاني في ذكر درجات الأدوية وحصرها

درجات الأدوية الحارة والباردة أربعة واما الرطبة واليابسة فليس لها ذلك بالذات أصلا فالحار في الأولى هو الذي من شأنه إذا ورد على البدن المعتدل سخنه سخونه خفيفة كالحنطة ، وفي الثانية هو الذي إذا ورد على البدن المذكور سخنه سخونة ظاهرة من غير أن يبلغ إلى أن يضر بافعاله كالعسل ، وفي الثالثة هو الذي إذا ورد على البدن المذكور سخنه سخونة ظاهرة ويبلغ إلى أن يضر بافعاله من غير أن يهلك البدن ويفسده وذلك مثل الفلفل ، وفي الرابعة هو الذي إذا ورد على البدن المذكور سخنه سخونة تبلغ إلى أن تهلكه « 1 » وتفسده كالافربيون ، ومما ذكرناه يفهم حصرها في اربع درجات وهو ان يقال الدواء الحار عند وروده على البدن المذكور لا يخلو اما ان يؤثر فيه أولا بؤثر فيه فإن كان الثاني فهو المعتدل في نوعه وان كان الأول فاما ان يظهر اثره أولا يظهر فإن لم يظهر فهو في الأولى وان ظهر فاما ان يبلغ إلى أن يضر بالافعال أولا يبلغ إلى أن يفعل ذلك فإن كان الثاني فهو في الثانية وان كان الأول ، فاما ان يفسد أولا يبلغ الفساد فإن كان الثاني فهو في الثالثة وان كان الأول فهو في الرابعة - واما معرفة ان كم في كل درجة جزءا من الحرارة أو البرودة فأقول للأطباء في هذا الباب طريقان أحدهما طريقة الكندي والثانية طريقة ابن رشد اما الأولى فقيل فيها المعتدل اجزاؤه متكافيئة اى ان فيه من الحرارة بقدر ما فيه من
هامش
( 1 ) ك د - ان يهلك البدن ويفسده -