و « المهدي » : بكسر الميم الطبق الذي يهدى فيه .
أما « القنع والقناع » فهو الطبق الذي يؤكل عليه . ويقولون « الوضم » لما وضع عليه الطعام ليؤكل ، كما تطلق أيضا على الآلة التي يوضع عليها اللحم ليدق . كقول الشاعر :
« دقا كدق الوضم المرقوش « 1 » »
والرقش : هو الأكل الشديد .
علم العرب في طريقة تناول الطعام :
وقد عاب العرب على الآكل الافراط في الشهوة ، ونفروا من الأكل الشديد ، وأطلقت تسميات كثيرة حفلت بها اللغة العربية ومعاجمها على من يطعم بنهم ويكثر من الطعام حتى لا يعرف الامتلاء ولا الشبع فقالوا :
النّهم والنّهامة : افراط الشهوة في الطعام ، وأن لا تمتلئ عين الآكل ولا يشبع وقد نهم نهّما فهو نهم أو نهيم ومنهوم .
والمنهوم : الذي لا يمتلى بطنه ولا تنتهي نفسه ، وقد نهم ، والنهمة : بلوغ الشهوة في الشيء .
وقالوا :
رجل فيّه : كثير الأكل ، وامرأة فيّهة ، والمفوّه : النهم الذي لا يشبع .
واستفاه الرجل : اشتد أكله بعد قلة ، وقد تكون الاستفاهة في الشراب أيضا .
ويقال للرجل الكثير الأكل والشرب : هو يستفيه في الطعام والشراب .
كذلك قالوا : استحنك الرجل : إذا اشتد أكله بعد قلة .
وقالوا : سنخ من الطعام : أكثر .
ورجل هبلّع وهبلاع وصماصم : كثير الأكل نهم .
هامش
( 1 ) انظر المخصص لابن سيدة : ج 5 - ص 11 ط : المطبعة الأميرية الكبرى .