لا أغسل يدي » .
ويقولون : أصبحت خالفا : أي ضعيفا لا أشتهي الطعام ، ولا يكون إلا عن مرض .
كما يقولون : رجل زهيد : أي قليل الأكل .
أما في أسماء ما يؤكل من وجبات قليلة فقد قالوا :
إذا أكل الرجل مرة في اليوم قيل إنما يأكل « وزمة » في اليوم والليلة ، و « الأزمة » كالوزمة ، و « للوجبة » كالوزمة ، وقد وجب فلان نفسه : أي جعل لها أكلة في اليوم والليلة .
و « البزمة » و « الصيّرم » كالوجبة ، البزمة من البزم وهو الشد ، كالأزم والصيرم من الصّرم ، وكذلك « الصّيلم » هو من الصّلم أي القطع .
و « النوهة » : كالوجبة .
أما « الكرزمة » : فهو أكل نصف النهار أي وجبة الظهيرة .
ويقال : هو يأكل « الحينة والحينة » أي وجبة في اليوم .
ويقال : « أوّقته » أي قللت طعامه ، وقد أنشد :
عزّ على عمّك أن تؤوّقي * وأن تبيتي ليلة لم تغبقي
ومن أقوال العرب :
عجفت نفسي عن الطعام أعجفها عجفا : حميتها ومنعتها .
والتعجيف : الأكل دون الشبع . وقد أنشد :
« ولا تميرات ولا تعجيف « 1 » » .
من خلال هذه الألفاظ وما أكثرها في كتب اللغة ومعاجمها نستنتج أنه كان للعرب علم خاص في الأطعمة ، توسعوا في مدلولاته ، وأكثروا من مصطلحاته عندما كثرت أطعمتهم واختلفت أساليب الناس وطرقهم في تناولها ، فمن مقبل عليها بنهم وشهوة
هامش
( 1 ) المخصص لابن سيدة : ج 5 - ص 22 .