والناس ، والمراد في الحديث : الجماعة الذين كانوا جلوسا على جانبيه « 1 » .
ومنها أصبحت كلمة السماط وجمعها أسمطة تطلق على المائدة التي يجلس إليها القوم صفوفا منظومة كنظام العقد . ولا سيما في عهد الفاطميين ، إذ كان القوم درجات ومقامات يأخذ كل منهم مكانه المرموق والمحدد له من هذا السّمط . كما رأينا في سماطي العيدين وأسمطة رمضان .
وقد كثرت في اللغة العربية الألفاظ الدالة على ما يؤكل عليه من أدوات كالمائدة والخوان والطبق وغيرها . ( فالمائدة ) هي التي يؤكل عليها ، وقالوا : المائدة أيضا الطعام وان لم يكن هناك خوان . ولا تسمى المائدة مائدة حتى يكون عليها الطعام ، والا فهي خوان .
ويقال : خوان بالكسر وخوان بالضم وجمعها أخونة ، أتموا ولم يقال ( أخون ) وذلك ليفرقوا بينه وبين أفعل كأبيع ونحوها . وأكثر ما تجمع خوان على « خون » وأصله « خون » ، الا أنهم لم يحركوا الواو كراهة الضمة فيها . و « صبير الخوان » رقاقة عريضة تبسط تحت ما يؤكل من الطعام .
والمائدة : أيضا هي الطعام نفسه ، ولكن العوام يظنونه الأخونة .
ومن أسماء ما يؤكل عليه أيضا في العربية « الدّيسق » و « الفاثور » و « القذمور » وكلها تدل على - الخوان من الفضة - .
و « الربعة » ما بين قوائم الخوان وهي أيضا ما بين الأثافي .
أما « العقر » فهو ما بين قوائم المائدة .
وقيل « دسيعة الرجل » : مائدته إذا كانت كريمة . وقيل أيضا : الدسيعة هي الجفنة ، والطبق الذي يؤكل عليه ، والجمع أطباق .
و « الطريّان » ما يؤكل عليه أيضا ، وأنشد الشاعر :
فلا خبز ولا سمك طريّ * يعرض فوق ظهر الطّريّان
هامش
( 1 ) لسان العرب ابن منظور : ج 29 ، 32 - ص 322 ، ط : دار صادر سنة 1374 ه . 1955 م . وفي قاموس المحيط : سماط القوم بالكسر صفهم ج سمط ، ومن الطعام ، ما يمد عليه ، وهم على سماط واحد :
على نظم : ج 2 - 366 .