وعن عائشة رضي اللّه عنها قال ( ص ) : « بيت ليس فيه تمر جياع أهله » .
كما جاء في الحديث الصحيح عنه صلى اللّه عليه وسلم . « من تصبح بسبع تمرات لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر » . كما قال ( ص ) في التداوي بالكمأة والتمر : « الكمأة من المنّ ، وماؤها شفاء للعين ، والعجوة من الجنة ، وهي شفاء من السقم » .
وسأل الحجاج يوما جلساءه : ما أذهب الأشياء للإعياء ؟ فقال بعضهم أكل التمر ، وقال بعضهم الحمام ، وقال بعضهم التمريخ « 1 » » وقال الحجاج للحكم بن المنذر ابن الجارود : أخبرني عن صفاء لونك وغلظ قصرتك أشرب اللبن فهو منه ؟ قال لا ؟ قال ولم ؟ قال لأنه منتنة منفخة . قال : فما شرابك ؟ قال : نبيذ الدقل في الصيف ونبيذ العسل في الشتاء « 2 » .
وقد ثبت فعلا أن التمر من أكثر الثمار غذاء وفائدة للجسم « وأكله على الريق يقتل الدود ، كما أنه مقو للكبد ويبرئ من خشونة الحلق ، ملين للطبع » « 3 » .
وهو فاكهة وغذاء ودواء وشرب وحلوى .
الاستشفاء بالغذاء :
وهناك أنواع أخرى من الأغذية التي كان العرب خلال العصور المختلفة يستشفون بها من مجموعة من الأمراض فإلى جانب مادة التمر هناك الزبيب والكرفس ، والجزر والخبز والجلاب وغيره .
فقد استعملوا الزبيب شفاء للبخر ، وقد سئل تياذوق عن البخر فقال : دواؤه الزبيب يعجن بسعتر ، ثم يؤكل أسبوعين أو ثلاثة ، فجرّب فذهب » « 4 » .
وتقول الروم في الكرفس وهذا مما أخذه العرب عنهم : « إنه يطيب الفم ،
هامش
( 1 ) التمريخ : التدهين .
( 2 ) عيون الأخبار : ج 3 - ص 270 ، الدقل بالتحريك : أراد التمر وضرب من النخل تمره صغير الحجم .
كبير النوى .
( 3 ) الطب النبوي ، ابن قيم : ص 255 .
( 4 ) السعتر : نبت طيب الرائحة حريف . زهره أبيض إلى الغبرة .