وسمع بحلب عن عمر بن طبرزد « 1 » وافتخار الدين عبد المطلب الهاشمي « 2 » وبهاء الدين يوسف بن شداد قاضي حلب « 3 » ، وعبد الرحمن بن علوان وثابت بن شرف « 4 » وابن روزيه وجماعة كثيرة غيرهم .
وسمع بدمشق من أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي « 5 » وأبي القاسم عبد الصمد بن القاضي الحرستاني « 6 » وابن طاووس « 7 » والحسن بن صصري « 8 » وابن البناء ، والبهاء عبد الرحمن ، وابن المنى ، وأحمد بن عبد اللّه العطار ، والعماد إبراهيم بن عبد الواحد .
وسمع ببغداد من عبد العزيز بن محمود بن الأخضر .
وهؤلاء جميعا مشعل العلم لعصره ، وموارد الثقافة في أيامه ، وكلهم عالم ضليع ، ألف واشتهر وكان حجة في علمه ، مما أتاح لابن العديم أن يحصل على علوم عدة ودراسات متنوعة من لغة وأدب ومنطق . يشهد له بذلك مؤلفاته الكثيرة التي تفيض علما غزيرا ورواية كثيرة ومعرفة واسعة شاملة .
ففي كتابه « بغية الطلب » نجد ابن العديم الفقيه ، ونقرأ له الحديث المروي والأسناد الطويلة ، وفي « التذكرة » يطالعنا ابن العديم المنشىء البليغ والكاتب والمترسل الفصيح .
وفي مخطوطاته التي وصلت الينا يبدو ابن العديم رأسا علما في الخط . لذا قال فيه ياقوت :
هامش
( 1 ) هو أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن يحيى البغدادي ولد سنة 515 وتوفي سنة 607 ه . انظر البداية والنهاية : لابن كثير في حوادث سنة 607 ه .
( 2 ) توفي سنة 616 ه . ( انظر الطباخ : ج 4 ، ص 341 ) .
( 3 ) خلف الرجل كتابا في سيرة صلاح الدين . ( انظر في ترجمته الطباخ : ج 4 ، 383 ) .
( 4 ) انظر ترجمته في أعلام النبلاء ، الطباخ : ج 4 ، ص 541 .
( 5 ) انظر ترجمته في ذيل الروضتين ص 95 ، ط : مصر . ولقبه تاج الدين توفي سنة 613 ه .
( 6 ) في أكثر النسخ الخرساني . وهو تصحيف توفي سنة 614 ه . ورحل إلى حلب . ( ترجمته في ذيل الروضتين ) .
( 7 ) هو جمال الدين أحمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاووس العلوي الحسني . ت سنة 673 ه . وهو من فقهاء الإمامية ومحدثيهم ، ( انظر الأعلام للزركلي : ج 1 ، ص 82 ) .
( 8 ) في أكثر النسخ أنه « الحسين بن صصري » وهو تصحيف ، واسمه أبو المواهب الحسن بن أبي العظائم بن محفوظ بن صصري الربعي الدمشقي . من حفاظ الحديث . كان محدث دمشق . ( انظر الأعلام للزركلي :
ج 1 ، ص 24 ) .