وهذا خطأ لأن ديسقوريدوس وجالينوس لم يذكرا إكليل الجبل البتة فاعلم ذلك . الغافقي : هو نبات معروف عند الناس وهو نبات الجبل يعلو أكثر من ذراع ، ورقه طويل رقيق كالهدب متكاثف ولونه إلى السواد وعوده خشبي صلب ، وله بين أضعاف الورق زهر دقيق لونه بين الزرقة والبياض وله ثمر صلب إذا جف تفتح وتناثر منه بزر دقيق أدق من الخردل أسود ورقه في طعمه حراقة ومرارة وقبض وهو طيب الرائحة حار يابس في الثالثة يدر البول والطمث ويحلل الرياح ويفتح سدد الكبد والطحال وينقي الرئة وينفع من الخفقان والربو والسعال والاستسقاء الزقي ، والصيادون عندنا بالأندلس يجعلونه في جوف الصيد بعد إخراج ما في أحشائه فيمنعه من أن يسرع إليه النتن والدود .
اكتمكت :
في كتاب المنهاج في هذا الدواء تخبيط فلا يعوّل على نقله في حقيقته البتة وهذا حجر يعرف بحجر الولادة ويسمى حجر العقال وحجر النسر . أرسطاطاليس : هذا حجر هندي إذا حركته سمعت بحجر آخر في جوفه يتحرك ويسمى باليونانية أناطيطس ، وتفسيره حجر تسهيل الولادة وإنما وقفوا على هذه الخصوصية منه من قبل النسور وذلك أن الأنثى منها إذا أرادت أن تبيض واشتد ذلك عليها أتى الذكر بهذا الحجر وجعله تحتها فيسهل خروج البيض منها ويذهب الوجع عنها ، وكذا يفعل بالنساء وبسائر إناث الحيوان إذا وضع تحتهن سهل الولادة عليهن . الرازي : في كتاب إبدال الأدوية : هو دواء هندي يشبه البندق إلا أن فيه تفرطحاً قليلًا إلى الغبرة ما هو وإذا حركته تحرك في وسطه لبه ، وإذا كسرته انفلق عن لب شبيه بلب البندق إلا أنه يميل إلى البياض قليلًا ووجدت في بعض الكتب الهندية أنه إن جعل في صرة وشد وعلق على فخذ المرأة الحامل أسرعت الولادة ، وقد جربته فوجدته صحيحاً ، وقال في كتاب خواصه ، اكتمكت هو شيء يشبه بيضة عصفورة ويشبه حجراً في جوفه يتحرك ، وقد أجمع الناس على أنه نافع لعسر الولادة إذا علق على فخذ المرأة . قال : وأصبت في جامع ابن ماسويه أنه يصلح بدلًا من الفاوانيا إذا سحق بماء وطلي على الموضع الذي يرتفع منه بخار المرة السوداء . الغافقي : قال كسوفراطيس : إن الحجر المسمى أناطيطس أربعة أنواع : أحدها اليماني ، والثاني القبرسي وهو الذكر منها ، والثالث من لوينة ، والرابع من أنطاكية ، فأما اليماني فإنه شبيه في عظمه بالعفصة أسود خفيف يحمل في داخله حجراً حاسياً ، والقبرسي شبيه باليماني إلا أنه أعرض وإلى الطول ما هو وربما وجد كهيئة البلوط وهو أيضاً يحمل حجراً في داخله وربما حمل رملًا أو حصاً وهو لين جداً ينفرك بالأصابع ، وأما المجلوب من لوينة فإنه صغير لين