تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
الآس ، وقد يحرق بعد أن يتقدم في دقه ويخلط به شراب عفص ويعمل منه أقراص ويجفف في الظل ، وهذه الأقراص أقوى فعلًا من ورق الآس وثمره وإذا احتيج إلى أن يكون في القيروطي أو فيما يتحمل به من الفرزجات عند الحاجة إلى استعمال قبض خلط به شيء من هذه الأقراص ، وكذا إذا احتيج إلى أن يكون فيما يستعمل فيه من المروخات والضمادات والمياه التي يجلس فيها خلط بها شيء من هذه الأقراص . جالينوس : خشب هذا أيبس جداً من ورق الآس وثمرته وعصارته كذا يقبض قبضاً ويجفف تجفيفاً أكثر منها جداً . ابن ماسه الآس بارد في الأولى يابس في الثانية . ابن ماسويه : نافع من الحرارة والرطوبة قاطع للإسهال المتولد من المرة الصفراء نافع للبخار الحار الرطب إذا شم وأكل حبه وحبه صالح للسعال بما فيه من الحلاوة الطبيعية واستطلاق البطن الحادث من المرة الصفراء وليس بضار للصدر ولا للرئة . إسحاق بن عمران : إذا سحق ورقه يابساً وذر على القروح ذوات الرطوبة والبل نفعها ونفع من انسلاخ الأعضاء ، وكذا إذا ذر على القروح وهو غض ، وإذا ضرب بالخل ووضع على الرأس قطع الرعاف وحبه قاطع للعطش ذاهب بالقيء . إسحاق بن سليمان : إذا تدخنت المرأة بدخان حب الآس كان . . . . . . . . . . . . نافعاً من نزف الأرحام وكذا يفعل بخاره الحار إذا طبخ بالماء وإذا طبخ بماء السلق نقى الأبرية التي في الرأس ، وإذا دق وعجن بماء الباقلا نقى الكلف من الوجه وحبه دابغ للثة والفم قليل الغذاء رديئة وهو مقو للمعدة والأمعاء والمثانة أكلًا . ابن سينا : في الأدوية القلبية : مزاجه كما يظهر غير مستحكم الامتزاج حتى يعود بطباعه إلى قوة واحدة وهي الغالبة بل يشبه أن يكون فيه جوهران أحدهما الغالب فيه الحر والآخر الغالب فيه البرد ، ولم يشبه أن يكون فيه الحر لم يستحكم فيما بينهما الامتزاج والفعل والانفعال حتى يستقر المزاج على الغالب منهما ، وللآس في هذا الحكم نظائر كثيرة ويشبه أن يكون ما فيه من الجوهر اللطيف الذي الغالب فيه الحر أقل والكثيف الذي الغالب فيه البرد أكثر ولم يبلغ من تأكد امتزاجهما أن لا يفرق بينهما الحار الغريزي الذي في أبداننا بل يفرق بينهما فيبدأ أولًا الجوهر الحار الذي فيه فيسخن ، ثم يأتي بعده البارد يقوي ويشد العضو ولهذا تعظم منفعته في إثبات الشعر فإن الجوهر الحار يجذب المادة ويوسع المسام أولًا ، ثم الجوهر البارد منه يشد العضو ويقبض ، وقد انجذبت إليه المادة التي يكون منها الشعر فينعقد شعر أو العطرية التي فيه مركبها الجوهر الحار فيه ، والعفوصة مركبها الجوهر البارد فإذا اعتبر الآس بمزاجه الأغلب الأقوى كان بارداً في الأولى يابساً في
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية — صفحة 39 | ابن البيطار