حبال ويتخذ منه بالعراق غرابيل ولا يكاد ينبت إلا في موضع ماء أو قريب من ماء . ديسقويدوس في الرابعة : سجونس الأجامي هو نبات ذو صنفين منه صنف يقال له اكسجونس حاد الأطراف ، وهذا الصنف ينقسم أيضاً إلى صنفين وذلك لأن منه صنفاً ليس له ثمر ومنه صنف له ثمر أسود مستدير وقصب هذا الصنف أغلظ وأكثر لحماً من قصب الصنف الآخر ، ومنه صنف ثالث أغلظ وأكثر قضباناً وأكثر لحماً من الصنفين اللذين ذكرناهما ، ويقال له أوكسجونوس ، ولهذا النبات ثمر على أطرافه شبيه بثمر أحد الصنفين الأولين ، وثمر هذا الصنف وثمر أحد الصنفين الأولين إذا شربا بشراب ممزوج عقلا البطن وقطعا نزف الدم من الرحم وأثرا البول وقد يعرض منهما الصداع وما يلي أصل هذا النبات من الورق الطري إذا تضمد به وافق نهش الهوام والرتيلا والصنف الثالث إذا شرب نوم شاربه ، فينبغي أن يحترز فيه من الإكثار منه فإنه مسبت . جالينوس في السابعة : سجونس هذا النبات نوعان أحدهما يقال له باليونانية لوكسوس سجويوس والآخر يقال له أولوسجويوس والنوع الأول أرق وأصلب والثاني أغلظ وأشدّ رخاوة ، وثمرة هذا النوع الثاني تجلب النوم ، والنوع الأوّل هو أيضاً نوعان أحدهما لا يثمر ولا ينتفع به في الطب والآخر يثمر ثمرة هي أيضاً مما تجلب النوم إلا أنها أقل جلباً للنوم من ثمرة ذلك النوع الثاني ، وهذا النوع يهيج الصداع والنوعان كلاهما إذا قليا بالنار وشربا بالشراب حبسا البطن وقطعا النزف الأحمر العارض للنساء ، وهذه خصال كلها تدل على أن مزاج هذين النوعين مزاج مركب من جوهر أرضي بارد برداً يسيراً ومن جوهر مائي حار حرارة يسيرة وإنهما يقدران أن يجففا ما ينحدر من المواد إلى أسفل وأن يتصاعد منهما إلى الرأس بخارات رديئة يسيرة البرودة وهي التي تجلب النوم .
أسقليناس :
سماه حنين في مفردات جالينوس القنابري وغلط في ذلك القول هو ومن قال بقوله أيضاً لأن القنابري أيضاً مشهور بالشام عند كافة الناس وليست ماهيته ماهية هذا ولا منفعته منفعته أيضاً ، والقنابري لم يذكره ديسقوريدوس ولا جالينوس في بسائطهما فاعلم ذلك . ديسقوريدوس في الثالثة : هو نبات له أغصان طوال وعلى الأغصان ورق مستدير شبيه في شكله بورق قسوس ، وله عروق كثيرة دقاق طيبة الرائحة وزهر ثقيل الرائحة وبزر شبيه ببزر فالأقيس ويثبت في الجبال وعروقه إذا شربت
بخمر نفعت من المغص ونهش الهوام وإذا تضمد بالورق وافق القروح الخبيثة العارضة في الثدي والرحم . جالينوس في السابعة : لم نجرب هذه الحشيشة ولم نختبرها بعد .
أسليخ :
أبو حنيفة : هو عشب طوال القصب في لونه صفرة منابته الرمل وهو يشبه