الثانية وله مع ذلك تلطيف فهو بعطريته ملائم للروح وبما فيه من القبض مع التلطيف ممتن له في جوهر مباسط له ولاجتماع هذه المعاني هو من الأدوية النافعة من الخفقان وضعف القلب . وقال في الثاني من القانون وليس في الأشربة ما يعقل وينفع من أوجاع الرئة والسعال غير شرابه ، وورقه يصلح لسحج الخف ذروراً وضماداً وورقه المطبوخ بالشراب إذا ضمد به سكن الصداع الشديد ، وربما كان ربه يمنع سيلان الفضول إلى المعدة وينفع حرقة البول وهو جيد في منع ذرور الحيض وماء ورقه يعقل الطبيعة ويحبس الإسهال المراري طلاء ، وإذا شرب ذلك مع دهن الخل عصر البلغم وأسهله وهو يسكن الجحوظ ورماده يدخل في أدوية الظفرة . الرازي في كتاب خواصه : إن اتخذ حلقة مثل الخاتم من قضيب الآس الطري وأدخل فيها خنصر الرجل الذي في أربيته ورم سكن الوجع . التجربتين : سائر أجزائه ينفع التضميد بها من الوثي الحديث ويمنع انصباب المواد والحب النضيج في الوثي أشد تسكيناً وأقوى ما فيه لإمساك الشعر المتساقط حبه الفج . ديسقوريدوس في الخامسة : صنعة شراب الآس يؤخذ أطراف الأس الأسود وورقه مع حبه فيدق منه عشرة أمناء ويلقى عليه ثلاثة قواديس من عصير العنب ويطبخ إلى أن يذهب الثلث ويبقى الثلثان ويرفع بعد التصفية وقد ينفع هذا الشراب من القروح الرطبة العارضة في الرأس والنخالة والبثور ومن استرخاء اللثة ومن ورم النغانغ ، والآذان التي يخرج منها قيح ويقطع العرق ، وأما شراب حب الآس فيعمل بأن يؤخذ من حب الآس ما كان أسود نضيجاً فيدق ويخرج عصارته يلولب وتؤخذ العصارة وتصير في إناء وترفع ، ومن الناس من يأخذ العصارة فيطبخها حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث ، ومن الناس من يأخذ حب الآس فيشمسه ويجففه ويدقه ويخلط بالكيل منه الذي يقال له سونفس ثلاث قوط ، ونبات من شراب عتيق ثم يعصره ويأخذ عصارته فيرفعها ، وشراب حب الآس شديد القبض جيد للمعدة يقطع سيلان الرطوبات المنصبة إلى المعدة والأمعاء وهو طلاء جيد للقروح العارضة في باطن البدن وسيلان الرطوبة من الرحم سيلاناً دائماً وقد يصبغ شعر الرأس .
آس بري :
يعرف هذا النبات بدمشق وما والاها من أرض الشام بقف وانظر ، وأما عامة الأندلس فيعرفونه بالخيزران البلدي . ديسقوريدوس في الرابعة : مرسيناء أغرباء ومعناه الآس البري وهو نبات له ورق شبيه بورق الآس البستاني إلا أنه أعرض منه ، وفي طرفه حدّ شبيه بطرف سنان الرمح وله ثمر مستدير فيما بين الورق وإذا أنضج كان ورقه