تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

جاسة :

اسم بالديار المصرية للباقلي القبطي وقد ذكر في الباء .

جامسة :

أول الاسم جيم مفتوحة بعدها ألف ثم ميم مكسورة بعدها سين مهملة ثم هاء .

جاموس :

التميمي : لحمه من أغلظ اللحوم وأردئها كيموساً وأبطئها إنهضاماً وأثقلها على المعدة وهي في الطبع باردة يابسة بالإضافة إلى اللحمان الحارة وهي في طبع لحوم النعائم والنسورة وزعم قوم إن القدر إذا طبخت بلحوم الجواميس وتركت ليلة تولد فيها حيوان مثال القدر يركب وجهها ولا علم لي بحقيقة ذلك . غيره : وظلفه إذا أحرق وسحق وشرب نفع من الصرع وإذا خلط رماده بالزيت حلل الخنازير ونفع من داء الثعلب جداً .

جبن :

جالينوس في العاشرة : أما الجبن فإنه لبن ينعقد ويجمد ويصير جبناً وليس جميع الألبان تجمد وتقبل التجبين وإنما يتجبن من اللبن ما كان الغلظ عليه أغلب فيسهل عند ذلك انعقاده ومفارقته للماء عند صنعته والزبدية في ألبان البقر أغلب ، فإذا جمد اللبن من غير أن يميل عند زبده صار جبناً دسماً ، وقد رأيت من جبن البقر شيئاً يسيل منه الدسم من كثرته فيه ، وإذا عتق هذا الجبن صار شديد الحراقة ويستدل على ذلك بطعمه ورائحته . قال المؤلف : ولما انتهى جالينوس إلى هذا الموضع أورد كلاماً عجيباً في تجربة جربها في الجبن بنفسه ظهر له نحجها أوردها الآن عنه ورأيت التميمي قال فيه قولًا لا أدري من أين أخذه ولا عمن نقله ولا أعلم وجه صوابه ، وأنا أبدأ بكلام التميمي ، فأورده وأتلوه بكلام جالينوس ليعتمد عليه ويرفض ما سواه . قال التميمي ما هذا نصه : وإن طبخ عتيق الجبن مع لحم الخنزير الهرم المعتق في الملح ولحم الإبل حتى ينضج جميع ذلك ثم ضمدت به الأورام الغليظة المتولدة في المفاصل الكائن منها التعقد والاستحجار حللها وأزالها وكذلك يفعل إن دق في الهاون مع كرعان الخنازير والمر الأحمر والأملج والموم ودهن الناردين حتى يصير بمثابة المراهم ، ثم ضمدت به المفاصل ذات الأورام الصلبة المستحجرة حللها وأزالها . قال المؤلف : هذا نص كلام التميمي وهو كلام لم أسمعه عن قديم ولا محدث سواه ، ولا أعلم هل هو شيء نقله عن غيره أم هل سمع عن جالينوس كلاماً في هذا المعنى فنقله على غير جهته وأنا أورد ما قاله جالينوس في ذلك بنصه ليعتمد عليه ويطرح مما سواه ، فإنّ الفاضل جالينوس هو الذي اخترع العلاج بالجبن لهذا المرض المذكور وجربه فصح له على ما سنبينه عنه ، ولم يشاركه أحد فيه أعني لم يفعله قبله فنقله
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية — صفحة 215 | ابن البيطار