إذا لقي الطرف الأعلى « 133 » من الهواء نفذت « 134 » قوته في الهواء كله فكذلك النور الذي يصل إلى العين . فإذا لقي الهواء حالة خروجه من الحدقة غيّره ونفذ فيه ما يحدث من تغييره « 135 » له إلى مسافة بعيدة جدا . لا سيما إذا كان الهواء متصلا بعضه ببعض نيّرا لم يمنعه مانع من الدخان والغبار والغيم من الصفاء . ثم يقف عند حد بعد ان يتناقص قبله وادراكه المحسوس انما يكون بادراكه اللون المخالف للهواء المنير . فإذا أدرك الهواء أدرك ذا اللون . وادراك مقداره يكون إذا تردد النظر بحركته السريعة في أقطاره . كما يدرك العدد فيكون هذا الادراك بالعرض نابعا لادراكه اللون كما تدرك الحركة . فإنه إذا أدرك الجسم في حيز ثم انتقل « 136 » إلى حيز اخر علم أنه تحرك .
وكان هذا الادراك للحس المشترك ، وقد اختلف في ذلك ، لكن المخالف لا يعتد به في هذه الصناعة وان كان عظيم القدر في غيرها .
والدليل على أن القوة مع الهواء الصافي المنير والروح الباصر موجب الابصار . ان الانسان إذا استلقى تحت شجرة وكان الهواء صافيا مستنيرا بالشمس رأى ثيابه قد تلونت بورقها .
والدليل على نفوذ القوة والروح الباصر في الهواء ادراكها
هامش
( 133 ) في الأصل : الاعلا
( 134 ) في الأصل : نفذت قوته في الهواء فكذلك النور الذي يصل إلى العين .
ولكن في المقالات ص 105 جاءت الجملة بشكلها الصحيح . ويظهر ان مؤلفنا قد اقتبس الجملة نفسها من المقالات العشر ولكن كلمة ( كله ) قد سقطت منه سهوا .
( 135 ) في الأصل : يفده
جاء في المقالات ص 105 أيضا : فإذا هو لقي الهواء ساعة ان يندر من الحدقة غيره ونفذ فيه ما يحدث من تغييره له إلى مسافة بعيدة جدا .
( 136 ) في الأصل : فإنه إذا أدرك الجسم في حيد ثم امعل إلى جر أخر .