وهو علاج تفرق الاتصال . والاستفراغ يكون اما على سبيل قطع المادة من مصبها بمنعها من أن تصب إلى العين واما على سبيل التحلب منها .
والأول أجود . فإن كان ممتلئا نقصت منه وأكثر عنايتك ينبغي أن تكون مصروفه إلى الدماغ لأنه أصل العين ، فتعمد إلى تنقيته « 218 » في أكثر امراض العين بما سنذكره من المنقيّات للدماغ بعد . والنقل عن العين من طريق الأنف ومن العروق القريبة منها كالأرنبة والجبهة وعرقي الماقين .
واما تفريق الاتصال فعلاجه الأدوية المجففة من غير لذع ويكون تجفيفها كثيرا . والأمراض المادية في العين يجب ان يقلل فيها الغذاء وليكن صالحا يولد كيموسا محمودا . والمبخّرات رديئة جدا لأمراض العين وكل سيئي « 219 » الهضم . فان كانت المادة منصبة من غير العين قصد ذلك العضو بالعلاج . وان كانت المادة في الحجاب الخارجة ، فالحجامة واستعملت الروادع على الجبهة . فالباردة منها كقشر البطيخ للمواد الحارة . والحارة منها كالقلقديس « 220 » للباردة . ومما يقطع المواد طلاء ماء العليق والعوسج والشوك . وشد العصابة . وقد لا يفيد ذلك فيكوى العرقان اللذان في الصدغين . وسنذكر كيفية كيّهما في موضعه .
وان كانت المادة منصبه ، فما دامت منصبه فاجعل جذبك « 221 » من موضع بعيد . فان كانت المادة في أعالي البدن جعلت الاستفراغ من أسفل وان كانت من أسفل فمن فوق ، ومن المحاذاة ان كانت المادة قد انصبت إلى العين اليمنى فمن الجانب الأيمن . وان كانت قد انصبت إلى العين
هامش
( 218 ) في الأصل : فتعمد إلى تنصبه
( 219 ) في الأصل : والنحرات رديه جدا لأمراض العين سى الهضم .
وقد جاءت كلمة ( وكل ) في الهامش ( انظر القانون لابن سينا ج 2 ص 1 ) .
( 220 ) في الأصل : كالعلقدس . والقلقديس هو سلفات الزنك ( انظر المقالات ص 221 ) .
( 221 ) في الأصل : فاجعل جدس من موضع بعيد