حاسة السمع وهي آخر الحواس رتبة وأقلها عموما وضرورة وأضعفها تمييزا لفصول « 1 » مدركاتها « 2 » ، وإنما تدرك من « 3 » الأجسام الأعراض المنفصلة عنها غير القارّة « 4 » فيها ، أعنى الصوت الحادث عند مصادمة الأجسام التابعة لحركاتها ، وهو أثر حادث في الهواء تابع لتصادم الأجسام بقوة ، ولا يزال ذلك الهواء المتأثر بذلك الأثر يتدافع « 5 » بكسب مجاوره « 6 » أثره حتى يصل إلى العصب « 7 » المفروشة على الصماخ
هامش
( 1 ) لبطول ( د ) .
( 2 ) من العجيب أن يضع عبد اللطيف حاسة السمع بعد الطعم والشم في الصدق والحاجة والتمييز ، وهي أهم حاسة يعتمد عليها بعض الحيوانات للتنبه للخطر والحاسة الوحيدة التي تمكن الانسان من توجيه الزجر للحيوان أو أمره ، ومن أكثر الحواس تأثيرا على النفس والعواطف .
( 3 ) في ( د ) .
( 4 ) الغائرة ( د ) .
( 5 ) سقطت ( يتدافع ) ( د ) .
( 6 ) مجاورة ( د ) .
( 7 ) لم يختلف البغدادي عن أرسطو ( القرن 6 ق . م ) أو زينوZenoمؤسس المدرسة الرواقية ( القرن 3 ق . م . ) أو جالينوس أو بوثيوسBoethius( القرن 5 ق . م . ) أو فيلوبونوسPhiloponos( القرن 6 م ) ، فقد وصف أرسطو الحركة الموجية وإن لم يستعمل لفظة ال ( موجة ) إذ قال إن الدفع يثير دفعا آخر ، وتنتقل الحركة عبر الوساطة على هذه الطريق ، أي أن المتحرك الأول يرغم على التحرك دون أن يرغم هو ذاته ( 46 ) أما زينو فقد استعمل لفظة ( موجة ) ووصف الحركة الموجية بأنها كرية قال : « ذبذبة على شكل كرة تثير موجات وتصادم الأذن ، كالدوائر التي تظهر في ماء خزان إذا ألقى فيه حجر » ، وقال جالينوس : « وحركة الضربة ( ضربة الهواء ) تنتقل -