الحاسة في صنوف من الطير وصنف من الكلاب .
ويتلو هذه حاسة البصر وهي تدرك من محسوسها اللون وما يتصل بذلك مثل التخطيط والترتيب والوضع والشكل والقرب والبعد « 1 » والحركة والسكون ، من غير أن تباشره « 2 » كاللمس ، ومن غير أن ينفصل من المحسوس شئ فيتصل « 3 » بالحاس كالذوق أو يتصل بالمؤدى إلى الحاس كالشم ، ولكن لا بد من مقابلة « 4 » البصر للمبصر « 5 » وارتفاع الحاجز بينهما ، وإنما تدرك منه أحواله القارّة « 6 » فيه أو ما هو بمنزلة القارّ « 7 » فيه ، وهو أيضا قوى الإدراك قليل الكذب سهل تبين الغلط . ويتلوها
هامش
( 1 ) قال جالينوس أيضا إن هذه المحسوسات متصلة باللون ( 45 ) .
( 2 ) تلامسه ( د ) .
( 3 ) يتصل ( د ) .
( 4 ) بد لمقابلة ( د ) .
( 5 ) هل يعنى عبد اللطيف مقابلة ( الروح ) المنبثقة من العين للشكل الوارد من الكائن المرئي .
لقد كانت هذه نظرية قائمة ، وإن كان ابن الهيثم هدمها من قبل البغدادي ثم نسيت كتاباته ردحا من الزمن . قال ابن سينا في المقالة الأولى من الفصل الرابع من الكتاب الأول من القانون « . . . والروح الباصرة ينفذ إلى العين من طريق العصبتين المجوفتين اللتين عرفتهما في التشريح » .
( 6 ) الغائرة فيه ( د ) .
( 7 ) الغائر ( د ) .