تعتاه فذلك وان بقي في معدته ونفي في أمعائه فهو حين البصا ومخلص وبعد ذلك سهله بغاريقون واياريج بحسب السنّ والحال التي تباشره الطبيب وبعد ذلك يتناول أحد الأدوية المخلصه التي ذكرتها في الفصل قبل هذا .
قال المولف رحمه الله إذا فكر الطبيب الماهر هي تدبر سمّ يقتل ضرورة ويسهل الاغتيال به تبين له عسير ذلك وبعد مرامه وذلك انّ السّموم المعدنيّه كالمرتل والزنجار والزونح وإن كانت لا تسير رايحتها في الأطعمة بابا يشعر به فان القليل منه يعزلون المقدار الكبار من الطعام والمقادير أيضا التي تقبل من هذه الأدوية هي مقادير كثيره وبعض السموم البنانيه كالأفيون وإن كان لا يغيّر اللّون فان اليسير منه يغيّر الرائحة تغييرا عظيما وبعضها ممّا لا يغير الرائحة ولا اللون كالبك المسوعات وعسل البلاذر فانّها وإن لم تغير لونا ولا رائحة تغير الشعر به فان اليسير منه منها يغير الطعم تغير طاهرا ومع عسر هذا عند الاطبّاء بحد عده اشخاص من الناس قد اغتالهم مرّه بطعام فماتوا بعد يوم أو ايّا اي أصابهم ما الموت خير منه بكسر وهو الجذام المتفرج الذي سقطت منه الأعضاء وقد رايت عده اشخاص من الناس قد في كل بلدذ مرزن به فمن أصابهم ما ذكرت وامّا ما سمعته انا وغيري من ذلك فأكبر من أن يحصي أخبرني من لقيته من شيوخ الاطبا عن أنفسهم وعن شيوخهم انّهم بحثوا عن هذا بحثا شديدا يعنا به حتى عملوا من النساء الزانيات أنفسهم ما هو الشيء الذي اغتلن به فلان وفلان المشهور خبرهم فعلموا
الاطبّاء منهم انّ الذي نعتلن به هودم الحيض يأخذن من أول شيء يدر منه ولو اليسير فتلقنه في الطعام فيفعل ما رأي من تلك البلايا وهذا شيء لم يذكر في كتاب من كتب الطبّ التي قراتها إلي هذه الغاية فكيف ان يضع لعلاجه باب . وكذلك أخبروني الاطبّا انّهم قد خلصوا كثيرين من هذه البليّه في أولية حالهم بعد ذلك التدبير العام اعني التقية المذكورة بارد وموهم بهذه الأدوية مفرده ومجموعه وهي انفحه بورق نطرون حلتت بزركرنب رماد خشب التين عصاره ورق الشجر التون يسقي الطبيب من هذه مفرده أو يركب بعضها بحسب السنّ وليس في شيء من هذه تجربه ولكنّي رايتذا اذكر ما علمته من هذا فيحصل الفايده للغير ويجرب الانسان ما أمكنه وكذلك ينبغي لمن أراد التحفظ فمن يهمه الا يأكل من طعامه حتى يأكل منه المتهم قدرا صالحا ولا يقنع يأكل لقمه واحده كما رايت يفعل طباخوا الملوك امامهم . وممّا يسهل الاغتيال به أيضا السوكران والبخ فعند ما يعلم الانسان بذلك فيبادر باخذ قشر شجر المتّوق ونعلي ذلك في الخلّ ويتقي به أولا وبعد ذلك باللّبن وسمّ العمل علي ما ذكر في التدبير العام وكذلك جوز ما يك يقبل منه زنه زنه مثقال وبخاصّه الهندي منه وهو بارد قالوا انّه يهلك من يومه يعرف بارد وهو دواء كثير الوجود ويسهل الاغتيال به لانّه لا يغيّر طعم ولا رائحة ولا لون الا تغير يخفي مثله في الأطعمة فم ن علم أنه قد شربه
الفاضلية — صفحة 18
مساهمون: موسى بن ميمون القرطبي الأندلسي
ص١٨