تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفاضلية — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
لا يوكل شيء من هذه الألوان الامن عملك من بوثوبه ولا يسرّ النفس بذلك الشخص أصلا لانّه لا يمكن التحيل في الاعتيال باشهوم الّاف مثل هذه الألوان لانّها يخفي فيها طعم السمّ أو رائحته أو لونه أو قوامه امّا المسلو ومن اللحم والطير المشويّ منهما فإنه لا يمكن الحيلة فيه لان أيسر شيء يعمل فيه يعير طعمه أو لونه أو قوامه أو رائحته وكذلك الماء الرايق لا يصح فيه حيله وانا يتحفّظ من الماءان يكون مكشوفا فكثير ما يسرف منه حيوان سمي فيهلك شاربه ويصيبه أنواع من الاعراض الصعبة قد شاهدت من ذلك واقعات وسمعت كثيرا واما من يتحيّل ان قد يعمل سم لاله رائحة كريمه ولا طعم ردي ولا تتغير لون ما يلقي فيه ولا قوامه لنزاره وما يلقي منه وهو مع ذلك تقبل إذا القي منه شيء في الماء أو في مرقه فروج مثلا فانّ معتقد هذا بعيدا جدّا من صناعه الطب ولا شهره هذا الا عند العوام بل الحق ان كلّما يقتل أو يوذي نوعلما فإنه ردي الطعم أو الرايحه عند ذلك النوع . وكذلك الأشياء المؤذية للانسان كلها مغيّره الألوان واليسير منه يغير ما يلقي فيه وانّما يحرا الاعتيال بهذه الأشياء في تلك الأطعمة التي حذرت ان توكل الّا من عمل ان يوثق به وكذلك أيضا يمكن الاغتيال بسهو لد بالقا السم في الخمر فانّ الخمر مهيا لذلك لانّها تخفي اللون والطعم والرائحة وهي أيضا تعين في وصول السم إلي القلب والذي يتناولها أيضا عندما يراد ان يعتال قد احتل تميني بلا شك . واما الخبر فبعيد عندي جدّا ان يمكن فيه الحيلة ومع هذا كله ينبغي ان لا يتناول من يخاف ان يعتال بشيء ممّا يوكل أو يشرب الّا ممّن يثق به غاية الوثاقة فلا يبعد ان يغير جدّا الشراب علي مفرد أو مركب يتمر به الحيلة في كلّ طعام وكلّ شراب فإن لم يقتل فقد تاذي ولا عصمه الّا بالله .

[ الفصل الثاني من النوع الثاني في تدبير من تناول سمّا ]

الفصل الثاني من النوع الثاني في تدبير من تناول سمّا أو انهم بذلك علي العموم . ينبغي لكلّ من تناول طعاما مسموما ان يبادر أولا بقي الطعام بماء حار قد اغلي فيه شبت ويصب عليه زيتا كثيرا هي ويشرب به وهو فاتر وينقّى به كلما في معدته وبعد ذلك يشرب لبنا حليبا كثيرا وسقيّاه ثم يصبر قليلا ويشرب اللّبن والزبد وسقيّا ذلك . ونخر الدمول قالوا خاصيه في اخراج كل سم بافعيّ فينبغي أيضا ان يؤخذ منه درممني في ماء جار وينقّى به وبعد ذلك يطعم ثردّه بسمن كثير وزبد فإذا استقر الطعام في معدته ساعة تقيّاه فان الألبان والادهان والدسم تكسر عادته السموم وعجب منها وبني الأعضاء وبعد ذلك متناول الأدوية المخلصه من السّموم علي العموم . اما المركّبه أو أحد المفردان انّهما حضر يبادر باخذه وسأصفها وإذا خرج عن معدته بعد ساعات كما ذكري في امر الملسق عين فغذه تبلك الأغذية بعينها التي ذكرتها في الفصل السادس من هذه المقالة ودبره بذلك التدبير وامنعه النوم كما ذكرت لك حتى ينهضم طعامه فان رايت الاحواك صالحه فبرحه النّوم ودم علي تغذيته تلك الأغذية المذكورة يومين ثلثه وناوله