يقول إن الكواكب التي هي نحوس إذا حلت في المواضع التي تسمى الإشراف يقوى فيها فعلها ، وإذا كان كذلك دلت على هلاك ذوي النفوس ، وإذا حلت السعود « 1 » فيها « 2 » دلت على سلامتها ، وهذا كله خلاف ما تبين في العلم الطبيعي ، من أن افعال الكواكب خير كلها ، وأن ما هاهنا من الموجودات مرتبط وجوده بحركاتها ونزولها أجزاء من الفلك مختلفة « 3 » واختلافها « 4 » أيضا بعضها من بعض في القرب والبعد .
تغير « 5 » الهواء بحسب البلاد
123 - وما على فوق الجبال البلد * فإنه من أجل ذاك أبرد
124 - وإن يكن من غورها في قعر * فاقض على مزاجه بالحر
وهذا بيّن ان البلاد الجبلية هي باردة ، وأن البلاد التي هي في الغور هي حارة « 6 » ، والسبب في ذلك قرب الجبال من موضع تكوّن السحاب ، وانكشافها للرياح الأربع ، ولذلك « 7 » كانت البلاد الحارة من قبل العرض الذي هو قرب الشمس الأصلي وبعدها لا تسكن « 8 » إلا في الجبال منها أو في قربها ، والبلاد الباردة من قبل العرض جبالها مثلجة ، لا تسكن أصلا ( 33 / ب ) .
تغير « 9 » الهواء بحسب الجبال
125 - وإن يكن منها لدى الجنوب « 10 » * قضت له بالحر في الهبوب
يقول : وإن يكن الهواء مكشوفا في المهّب الجنوبي « 11 » قضت له الجنوب بالحر في هبوبها « 12 » إذ « 13 » كانت الجنوب حارة رطبة .
126 - وإن تكن جنوبه الجبال * قضت له ببردها الشمال
يقول : وإن كانت في الجهة الجنوبية جبال تحجب عنه ريح الجنوب كان باردا ، من أجل هبوب الشمال على ذلك الموضع ، والشمال باردة يابسة .
هامش
( 1 ) أ ، ج : حصلت .
( 2 ) م : - هلاك ذوي النفوس وإذا أحلت السعود فيها دلت على .
( 3 ) أ : مخلفة .
( 4 ) أ : - واختلافها .
( 5 ) أ ، ج ، م : تغيير .
( 6 ) ت : البلد الجبلي بارد وأن البلد الذي في الغور حار .
( 7 ) ت : ولما .
( 8 ) ت : لا يسكنون .
( 9 ) ت : تغيره ، أ ، م ، ج : تغيير .
( 10 ) ت : وإن تكن منها إلى الجنوب .
( 11 ) أ ، م : فالمهب الجنوب ، ج : فالمهب .
( 12 ) ت : يهبوها .
( 13 ) ت : إذا .