ذكر الدلائل
311 - كل دليل فعلى « 1 » ما أذكر * مذكر وحاضر ومنذر
312 - أما الذي يذكرنا ما قد مضى * كندوة من عرق قد انقضى
313 - وهذه لا حاجة إليها * ولا معوّل لنا « 2 » عليها
يقول : والأدلة ثلاثة أصناف : إما دليل يدل على مرض قد انقضى وتم ، وهو الذي سماه بالمذكر ، لأن الذكر إنما يكون لما مضى ، وإما دليل يدل على مرض حاضر ، وإما دليل يدل على مرض سيحدث ، وهو الذي يسمى المنذر ، ثم أتى بمثال « 3 » الدليل المذكر فقال : إنه كالندوة التي إذا وجدها الطبيب في جسم العليل دله « 4 » ذلك على أن العليل « 5 » قد عرق فيما مضى ، وربما دل « 6 » أيضا على مرض قد انقضى ، وهذا الجنس من الدليل ليس للطبيب إليه « 7 » حاجة إلا بالعرض كما قال .
314 - وكل ما دل على ما قد حضر * ودلنا أيضا على ما ينتظر
315 - فحاجة أكيدة « 8 » إليه * وطبنا معول عليه ( 56 / أ )
يقول : وما كان من الأدلة التي تدل على حضور الأمراض ، وعلى ما يحدث منها أو « 9 » يتوقع حدوثه ، فحاجتنا إلى معرفته في هذه الصناعة وكيدة ، وعليه معولنا « 10 » .
316 - ومنه ما يعم بالدلاله * ومنه ما يخص حالا حاله
317 - أما الذي يخص سوف أذكره * في عمل الطب إذا ما أسطره
يقول : وهذه الأدلة « 11 » أعني الصنفين منها تنقسم « 12 » من جهة أخرى إلى ما يخص « 13 » مرضا مرضا « 14 » ، وإلى ما يعم أعني ما يستدل منها على أمراض تعم ، وهو يبتدئ هاهنا « 15 » بذكر
هامش
( 1 ) أ : فعل .
( 2 ) أ : + إذن .
( 3 ) أ : بمثل .
( 4 ) ت : دلت .
( 5 ) ت : أنه قد عرق .
( 6 ) ت : دلت .
( 7 ) ت : به .
( 8 ) ت : كيده .
( 9 ) أ ، ج ، م : و / أو .
( 10 ) ت : ومعولنا عليه .
( 11 ) ت : الدلالة .
( 12 ) ت : ينقسم .
( 13 ) ت : خص .
( 14 ) أ : - مرضا .
( 15 ) أ : هنا .