الطب يرد « 1 » الموت ، وإنما يراد « 2 » من الطب التسبب « 3 » إلى رفع ضرر واجتلاب نفع كما يتسبب في دفع الحر واجتلاب « 4 » البرد ، واكتساب الرزق .
وكم من عامّيّ يقول : أي نفع في الطب وهذا الطبيب مريض ؟ ولو فهم هذا العامي « 5 » أن المرض يتسلط بأسباب قد لا يعلم بها ، وقد لا يحترز منها مع علمه ، وقد يغفل عنها ، وقد يكون موادها « 6 » من باطنه .
ومنهم من يقول : كم قد مرضت ، ثم برأت من غير دواء . وهذا لو استطب لكان أسرع لشفائه ؛ لأن الطبيب يعين القوى على دفع المرض ، والقوى هي الدافعة « 7 » .
وربما قال : بعضهم كنت أحتمي وأمرض ، فلما خلطت برأت « 8 » . وهذا قول جاهل بالعافية ولأن العافية « 9 » إنما حصلت له عند فناء « 10 » مادة المرض لا لتخليط « 11 » ، وربما تكون « 12 » بباطنه حمية لا تصلح له .
هامش
( 1 ) في ت : « لا يرد » .
( 2 ) في ت : « مراد » .
( 3 ) في ت : « السبب » .
( 4 ) كلمة : « واجتلاب » ساقطة في ف .
( 5 ) في ت وف : « العلم » .
( 6 ) في الأصل : « معادها » وفي ف : « موادها » .
( 7 ) في ف : « المدافعة » .
( 8 ) في ت : « فلما خلطت مرات برأت » .
( 9 ) « لأن العافية » ساقطة في ف وت .
( 10 ) في ت : « أمالة عنه » .
( 11 ) في ت : « بالتخليط » .
( 12 ) في ف : « كان » .