قال : سمعت الشافعي يقول : إنما العلم علمان : علم للدين ، وعلم للدنيا « 1 » ، فالعلم الذي للدين هو الفقه « 2 » ، والعلم الذي للدنيا هو الطب « 3 » ، وما سوى ذلك من الشّعر والنحو فهو غثاء « 4 » أو عبث « 5 » .
12 - أخبرنا محمد « 6 » بن ناصر قال : حدثنا المبارك بن عبد الجبار قال : حدثنا أبو بكر الحسن بن محمد الخلال قال : حدثنا إسماعيل بن محمد بن زنجي قال : حدثنا الحسين بن محمد بن غصن قال : حدثني علي بن عمر قال : حدثني إسحاق بن إبراهيم عن الشافعي قال : صنفان لا غناء بالناس « 7 » عنهما : الأطباء لأبدانهم ، والعلماء لأديانهم .
وقال ابن بزرجمهر : لا ينبغي للإنسان أن يسكن بلدا ليس فيه خمسة : سلطان صارم ، وقاض عادل ، وسوق قائمة ، ونهر جار ، وطبيب فاره « 8 » .
فصل وقد تجاهل قوم ، فقالوا « 9 » : لا فائدة في الطب ولا حاجة بالناس إليه
ومن ذمّ ما قد عرفت فائدته خسأ عقله « 10 » عن مصلحته ، كان بالآخرة « 11 » التي لا تدرك بالحس أعمى
هامش
( 1 ) في ف : « علم للدين وعلم للدنيا » .
( 2 ) في ت : « علم الفقه » .
( 3 ) في ت : « علم الطب » .
( 4 ) في ت : « عناء » .
( 5 ) في ت : « عيب » . والخبر أخرجه أبو نعيم في الحلية 9 / 142 - 143 .
( 6 ) في ت : « أحمد » تحريف .
( 7 ) في ت : « للناس » .
( 8 ) في ت : « ماهر » .
( 9 ) في ت : « وقالوا » .
( 10 ) في ف : « حسا غفلة » . تصحيف .
وخسأ عقله : كلّ وأعيا وبعد وذلّ .
( 11 ) في ف : « كان عن الآخرة » .