والإنسان سفاده يجري في كل وقت ، ومواد أغذيته من فنون ، ويصادف منها الكثير ما يكون مواده « 1 » غير منهضمة ؛ فلهذا يكون مواد التوليد فيه على غير ما ينبغي كثيرا « 2 » ، فتخرج التشويهات والخلق الطريفة « 3 » .
فصل في منع الحبل
قد يريد « 4 » الرجل أن لا تحبل المرأة ، وله في ذلك حيل منها : العزل فيجوز له العزل عن جاريته من غير أن يستأذنها « 5 » ولا « 6 » يعزل عن الحرة إلا بعد أن تأذن .
172 - روى الشيخ بإسناده عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : أصبنا سبايا يوم حنين فكنا نلتمس فداءهن ، فسألنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن العزل فقال :
« اصنعوا ما بدا لكم ، فما قضى اللّه - عز وجل - فهو كائن ، فليس من كل الماء يكون الولد » « 7 » .
173 - وفي الصحيحين من حديث جابر بن عبد اللّه قال : « كنّا نعزل على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن ينزل » .
هامش
( 1 ) « مواده » ساقطة في الأصل .
( 2 ) في ف : « كبيرا » .
( 3 ) في ت : « الطوائف » .
( 4 ) في ت وف : « يؤثر » .
( 5 ) في ف : « بغير إذنها » .
( 6 ) في ف : « إلا بإذنها » . في ت وف : « ولا يجوز » .
( 7 ) أخرجه البخاري في صحيحه ( 5210 ) ومسلم ( 1440 ) .