فصل فأما الشارب « 1 » :
فالسنة قصّه .
162 - وحدّث ابن عمر رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « قصوا « 2 » الشارب واعفوا اللحى « 3 » » .
وإنما أراد قصه من أصول الشعر ، فأما حلقه فظاهر كلام أحمد رضي اللّه عنه ، والذي أراه في حديث ابن عمر « أحفوا اللحى » « 4 » .
أراد « 5 » مخالفة الأعاجم ، فإنهم كانوا يوفرون شواربهم ، ويأخذون لحاهم ، فبالغ في الأمر في مخالفتهم « 6 » ، كما أمر بكسر دنان الخمر للمبالغة في إتلافها .
والمبالغة في قص الشارب تزيل التجمل به ، وأحسنه « 7 » ما كان مع الشفتين .
وتوفير اللحية ينبغي « 8 » أن يكون بقدر ولا تترك على طول مفرط .
163 - وقد كان أبو هريرة رضي اللّه عنه « 9 » يقبض على لحيته ويقبض ما فضل عن القبضة .
فأما حلق شعر العانة بالنّورة فقد ذكرناه في باب الحمام « 10 » .
هامش
( 1 ) في ت وف : « شعر الشارب » .
( 2 ) في ت : « أعفوا » ، وفي ف : « قصوا » وكل ذلك جاء في روايات الحديث .
( 3 ) « وأعفوا اللحى » ساقط في ت .
والحديث أخرجه البخاري في صحيحه ( 5892 ) و ( 5893 ) ومسلم كذلك ( 259 ) و ( 260 ) .
( 4 ) النص من : « وإنما أراد قصه . . . اللحى » ساقط في ف .
( 5 ) في ت وف : « أنه أراد » .
( 6 ) في ت وف : « بمخالفتهم » .
( 7 ) في ت وف : « وأحسن ذلك » .
( 8 ) « ينبغي » ساقطة في ت وف .
( 9 ) « رضي اللّه عنه » ساقطة في الأصل .
( 10 ) في ت وف : « بابه » .