الكمأة ليس على أحد منها مئونة في بذر ولا سقي ولا غيره ، وإنما هي شيء أنشأه اللّه تعالى « 1 » في الأرض .
قال أبو الفرج « 2 » : قلت وأما قوله صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » : « وماؤها شفاء للعين » . ففيه قولان :
أحدهما : أن ماءها يخلط في الأدوية التي تعالج بها العين ؛ لأنه يستعمل بحتا « 4 » . ذكره أبو عبيد .
والثاني : أنه أشار إلى الماء الذي ينبت به وهو أول مطر ينزل « 5 » إلى الأرض « 6 » .
البصل « 7 » :
حار يابس ، وقيل : رطب ، ينفع من تغيير المياه « 8 » ويفتق الشهوة ، ويهيج الباه ويزيد في المني ، ويحسن اللون ويقطع البلغم وينظف المعدة ، إلا أنه يثور الشقيقة ويصدع الرأس « 9 » . ويولد رياحا ويحد « 10 » البصر . وكثرة أكل البصل يورث النسيان ويفسد العقل .
دفع ضرره بالخل والعسل واللبن « 11 » .
هامش
( 1 ) في ت : « والمولى عز وجل » .
( 2 ) في ت وف : « المؤلف » .
( 3 ) « صلّى اللّه عليه وسلّم » ليست في الأصل وف .
( 4 ) في ت : « يخنا » تصحيف .
( 5 ) في الأصل : « نزل » .
( 6 ) بسط القول في ذلك ابن القيم في الطب النبوي 338 وما بعدها ، وينظر كذلك الأحكام النبوية في الصناعة الطبية 2 / 321 وما بعدها .
( 7 ) ينظر حديقة الأزهار 54 - 55 والموجز 87 وما بعدها والمعتمد 25 - 26 .
( 8 ) في الأصل : « المثانة » تحريف .
( 9 ) في ف : « والصداع » .
( 10 ) في ف : لكنه ينفع من الماء النازل في العين اكتحالا .
( 11 ) في ت وف : « بالخل واللبن » .