الكماة « 1 » :
نبات يتولد من عفونة الأرض لكثرة الأمطار ، باردة رطبة غليظة الجوهر عسرة « 2 » الانهضام ، مولدة للبلغم الغليظ . والأسود أشد بردا وغلظا ، يولد السكتة والفالج والقولنج والسوداء ويفسد النكهة « 3 » ، وهي من الأغذية الرديئة . وينبغي لمن أراد أكل الكمأة أن يقشرها ، ثم يشقفها بالسكين ، ثم يسلقها بماء وملح ، ثم يطبخها بالمرّي والزيت واللحم السمين والعسل والدارصيني فإنها تجلو البصر ، وماؤها يجلو العين جدا .
98 - روى سعيد بن زيد أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « الكمأة من المنّ ، وماؤها شفاء للعين » « 4 » .
أخرجاه في الصحيحين .
99 - وروى الشيخ عن أبي سعيد وجابر قالا : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الكمأة من المن ، وماؤها شفاء « 5 » العين » « 6 » .
100 - وعن عائشة رضي اللّه عنها : « الكمأة من المن ، وماؤها شفاء للعين » « 7 » .
قال أبو عبيد : إنما شبهها بالمن الذي سقط على بني إسرائيل ؛ لأن ذلك كان ينزل عليهم عفوا بلا علاج منهم ؛ إنما كانوا يصبحون وهو بأفنيتهم ، فيتناولونه ، وكذلك
هامش
( 1 ) الكمأة : نبات لا ورق له ، ولا ساق ، ولا زهر ، ولا ثمر ، وهو مدحرج الشكل كالكرة ، ومنه صغير وكبير وأحمر وأبيض وأسود . انظر حديقة الأزهار 144 والمعتمد 430 والموجز 100 والوسيط ( كمأ ) .
( 2 ) في ت : « غير عسرة » خطأ .
( 3 ) في الأصل : « النكهة » .
( 4 ) أخرجه البخاري ( 5708 ) ومسلم ( 2049 ) .
( 5 ) في الأصل وف : « جلاء » والمثبت من ت يوافق المصادر .
( 6 ) أخرجه ابن السني في الطب النبوي ق 22 / ب وأبو نعيم كذلك 2 / 618 وإسناده صحيح .
( 7 ) أخرجه ابن السني في الطب النبوي ق 22 / ب وأبو نعيم في الطب كذلك 2 / 619 .