ولا يظنن سامع هذا أني آمره بملاقاة الحر والبرد وإنما أقول له : لا يفرط في التوقي بل يتعرض في الحر لما يحلل بعض الأخلاط إلى حد لا يؤثر في القوة ، وفي البرد بأن يصيبك منه الأمر القريب لا المؤذي ؛ فإن الحر والبرد لمصالح البدن .
وقد كان بعض الأمراء يصون نفسه من الحر والبرد أصلا ، فزاد جوفه فمات عاجلا ، وقد ذكرت قصته في كتاب « لقط المنافع في علم الطب » « 1 » .
وينظر مواضع أخرى كذلك من « صيد الخاطر » كما في تعليم التدبير « 2 » ، والأجساد إلى البلى « 3 » ، وللنفس ذخائر في البدن « 4 » ، والحمية « 5 » ، والعشق « 6 » ، وفوائد النكاح « 7 » ، والبدن كالراحلة « 8 » ، ومراحل العمر « 9 » ، وفوائد طبية أخرى « 10 » .
ومن ذلك ما ذكره في « تنوير الغبش في فضل السودان والحبش » عند الباب السادس « 11 » فقد خصه بأشياء طبية تتعلق بسواد اللون من الحيوانات والنباتات الطبية ، وكذلك الأحجار ؛ فتعرض لسواد العين وتركيبها ، وموضع النظر فيها ، والكبد والقلب وسويدائه ، والشّعر ، والشونيز ، وثمر الأراك ، والأبهل ، والأهليلج الأسود ، وبزقطونا ، والأبنوس ، والحجر الأسود ، والإثمد ، وقد تكلم عن خواص هذه الأشياء ومنافعها الطبية وما إلى ذلك .
هامش
( 1 ) صيد الخاطر 106 ، وينظر تمام هذا الخبر هنا 639 - 641 .
( 2 ) صيد الخاطر 250 - 253 .
( 3 ) نفسه 285 - 286 .
( 4 ) نفسه 381 .
( 5 ) نفسه 364 - 365 .
( 6 ) نفسه 120 وما بعدها .
( 7 ) نفسه 60 - 65 .
( 8 ) نفسه 458 - 460 .
( 9 ) نفسه 241 - 245 .
( 10 ) نفسه 430 - 431 .
( 11 ) 41 - 53 .