والسواك في الحمام ينظف المعدة .
وينبغي لمن دخله من أهل الدق أن يكثر صب الماء على الأرض ليكثر البخار ويرطب الهواء ، ثم يتطيب بالطيب البارد حين يخرج ، وليتوقّ من داخل « 1 » الحمام شرب شيء بارد فيه « 2 » أو عقيب الخروج « 3 » منه ، فإن المسام تكون متفتحة « 4 » فلا يلبث البرد أن يندفع إلى جوهر الأعضاء الرئيسية فيفسد قواها ويبردها ، ويهيئ الأحشاء للاستسقاء ، ويتدارك « 5 » ذلك بشم المسك .
وقد قالوا : إن شرب الماء البارد في الحمام ، والفقّاع « 6 » مخاطرة بالروح .
قال ابن ماسويه : إذا شرب الإنسان الماء البارد ساعة ما يخرج من الحمام فإن مات بعد سنة وأردت أن أقول : إن ذلك قتله « 7 » لصدقت به « 8 » .
وليتوق أيضا كل شديد الحرارة ؛ لأنه ينفد « 9 » فيحدث السل والدّق .
ولا يدخل الحمام من أكل اللبن الحليب فإنه يخشى عليه اللقوة ، ولا من أكل هريسة فإنه يؤذي المعدة .
هامش
( 1 ) في ت وف : « داخل » .
( 2 ) « أو » ساقطة من ت وف .
( 3 ) في ت وف : « بالخروج » .
( 4 ) في ت وف : « منتفخة » .
( 5 ) في ت : « وتدارك » .
( 6 ) الفقّاع : يتخذ كثيرا من الشعير والخلط المتولد منه رديء ، وأصله بارد مائي حامض وهو أنواع . ينظر المعتمد ( 365 ، 366 ) والقاموس ( نقع ) .
( 7 ) في ف : « قبله » تحريف .
( 8 ) « به » ساقطة من ت وف .
( 9 ) في ف : « لا ينفد » .