تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لقط المنافع في علم الطب — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
والسواك في الحمام ينظف المعدة . وينبغي لمن دخله من أهل الدق أن يكثر صب الماء على الأرض ليكثر البخار ويرطب الهواء ، ثم يتطيب بالطيب البارد حين يخرج ، وليتوقّ من داخل « 1 » الحمام شرب شيء بارد فيه « 2 » أو عقيب الخروج « 3 » منه ، فإن المسام تكون متفتحة « 4 » فلا يلبث البرد أن يندفع إلى جوهر الأعضاء الرئيسية فيفسد قواها ويبردها ، ويهيئ الأحشاء للاستسقاء ، ويتدارك « 5 » ذلك بشم المسك . وقد قالوا : إن شرب الماء البارد في الحمام ، والفقّاع « 6 » مخاطرة بالروح . قال ابن ماسويه : إذا شرب الإنسان الماء البارد ساعة ما يخرج من الحمام فإن مات بعد سنة وأردت أن أقول : إن ذلك قتله « 7 » لصدقت به « 8 » . وليتوق أيضا كل شديد الحرارة ؛ لأنه ينفد « 9 » فيحدث السل والدّق . ولا يدخل الحمام من أكل اللبن الحليب فإنه يخشى عليه اللقوة ، ولا من أكل هريسة فإنه يؤذي المعدة .
هامش
( 1 ) في ت وف : « داخل » . ( 2 ) « أو » ساقطة من ت وف . ( 3 ) في ت وف : « بالخروج » . ( 4 ) في ت وف : « منتفخة » . ( 5 ) في ت : « وتدارك » . ( 6 ) الفقّاع : يتخذ كثيرا من الشعير والخلط المتولد منه رديء ، وأصله بارد مائي حامض وهو أنواع . ينظر المعتمد ( 365 ، 366 ) والقاموس ( نقع ) . ( 7 ) في ف : « قبله » تحريف . ( 8 ) « به » ساقطة من ت وف . ( 9 ) في ف : « لا ينفد » .
لقط المنافع في علم الطب — صفحة 267 | ابن الجوزي / مرزوق علي إبراهيم