تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لقط المنافع في علم الطب — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وأما مزاج سن الشباب : فحار يابس ؛ وتعلم يبسهم « 1 » بما تراه في أبدان الحيوان الناشئ ، أنهم كلما ازدادوا في النمو ازدادت أعضاؤهم يبسا ، وتجد حرارة ملمس الصبيان « 2 » بخارية ساكنة لذيذة بسبب ما فيها من الرطوبة الطبيعية ، وتجد أبدان الشباب حارة لذاعة بسبب اليبس الذي معها . وأما مزاج « 3 » سن الكهول : فبارد يابس لا في العادة « 4 » . وأما مزاج « 5 » سن المشايخ : فعلى غاية البرد واليبس ، ولا يغرنك رطوبات المشايخ من البصاق والدموع ، فإنها إنما تولّدت من غلبة اليبس على أعضائهم الأصلية ؛ لأن الرطوبة فنيت وهي مركب الحرارة فخمدت الحرارة بفنائها ، فصار أكثر الغذاء فضولا . ومما يدل على « 6 » برد مزاجهم ويبسه أن ألوانهم رصاصية وحواسهم مظلمة وقواهم ضعيفة وجلودهم قحلة . فصل والذكر أسخن وأيبس مزاجا من الأنثى وهي أبرد وأرطب وكذلك « 7 » الشعر في أبدان الرجال أكثر ، وإذا اتفق أن يكون مزاج بعض النساء قوي الحرارة رأيت الشعر في أجسامهنّ أكثر ، وربما ينبت لهن شوارب .
هامش
( 1 ) في ت وف : « يبسه » . ( 2 ) « الصبيان » ساقطة في ت وف . ( 3 ) « مزاج » ساقطة في ت . ( 4 ) في ت : « الغاية » . ( 5 ) « مزاج » ساقطة في ت . ( 6 ) « على » ساقطة في ت . ( 7 ) في ت : « ولذلك » .
لقط المنافع في علم الطب — صفحة 213 | ابن الجوزي / مرزوق علي إبراهيم