فإذا اجتمعت زرقة العين وشقرة اللون فهو رديء « 1 » ، والحدقة التي هو لها مثل الطوق صاحبها « 2 » حسود مهذار ختار « 3 » شرير ، والعين المشبهة لأعين البقر تدل على الحمق ، فإن كانت سوداء فيها صفرة فصاحبها قتال سفاك الدماء .
وأحمد العيون الشهل « 4 » ، وإذا لم يكن الشهلاء شديدة البريق ولا يظهر عليها صفرة ولا حمرة دلت على طبع جيد .
والعين الزرقاء التي تبرق بصفرة وخضرة كالفيروزج أصحابها أردياء ، فإن كان فيها نقط حمر مثل الدم « 5 » أو بيض « 6 » فصاحبها شر الناس وأردؤهم وأدهاهم .
وإذا كانت العين كأنها ناتئة وسائر الوجه لاط فصاحبها أحمق .
فإذا كانت العين صغيرة غائرة فصاحبها مكار حسود .
وإذا كانت العين ناتئة صغيرة بمنزلة عين السرطان دلت على الجهل والميل إلى الشهوات .
وإذا كان الجفن من العين منكسرا أو مكبوبا من غير علة فصاحبها كذاب مكار أحمق .
هامش
( 1 ) في ت : « فصاحبها رديء » وفي ف : « كان رديئا » .
( 2 ) في ت : « فصاحبها » .
( 3 ) في ف : « جبان » تحريف وفي ت : « شرير جبار » .
والختر : هو أقبح الغدر وأشده . بهجة الأريب 311 وتفسير مجاهد 506 .
( 4 ) العيون الشهل : وهي التي يكون سواد العين فيها بين الحمرة والسواد كأنها بين الكحلاء والزرقاء .
وقيل : المشربة خضرة . انظر في ذلك : خلق الإنسان ، للأصمعي 184 وثابت 136 والزجاج 21 وغاية الإحسان في خلق الإنسان 107 والمخصص 1 / 100 و 114 .
( 5 ) في ت وف : « كالدم » .
( 6 ) في الأصل : « أبيض » .